اخبار حصرية

هل مصدر اصل المعرفة عند اليونان العقل ام الحواس


نشارككم الآن بمعلومة جديدة حول هل مصدر اصل المعرفة عند اليونان العقل ام الحواس ، ونظرية المعرفة عند اليونان، تم معالجة تلك النظرية من قبل فلاسفة اليونان التي تضم سقراط، وأفلاطون، بالإضافة إلى أرسطو، ونجد أنه تم تسليط الضوء والاهتمام الزائد بنظرية المعرفة في العصر الحديث. حيث نجد أن العديد من الأشخاص يبذلون الجهد الكافي حتى يتمكنوا من اكتساب المعرفة الكافية، وتجميعها، والرغبة في معرفة المزيد من المعلومات.

هل اصل المعرفة عند اليونان العقل ام التجربة؟

هذه النظرية تكون من أصل يوناني هدفها توصيل معنى المعرفة أصبحت من ضمن أربع مجالات فلسفية مهمة تم دراستها من قبل الفلاسفة. هدف تلك النظرية هو ما خلف الحياة العادية، ونجد أن هدفها أيضاً هو نشر الوعي اللازم لفهم الكثير من الأشياء المعقدة. حيث إذا قمنا بالتعريف المعرفة نجد أنها هو بالتأكد من الشيء وعدم الشك فيه، حيث ندرك الشيء الصحيح عند الإدراك بالشيء.

هل مصدر اصل المعرفة عند اليونان العقل ام الحواس

المعرفة هي تذكار يحمله النفس بينما نجد أن أرسطو عرفها على أنها سبب اكتساب الإدراك الحسي، بالإضافة إلى التجريد العقلي. حيث وجد أن المعرفة تعتمد على الحس المباشر، وأن المقياس الخاص بها قائم على الأخلاق، والعمل حيث أثبتوا بأن الإنسان الذي لا يملك أي معرفة لا يمكنه القيام بأي من الأعمال التي تطلب معرفة. كما قاموا بوصف المعرفة على أنها معرفة ظنية، لذلك نجد أن أفلاطون، وأرسطو، والعديد من الرواقيين قد آمنوا بفيرال المعرفة البشرية.
طرح المشكلة :
عرف الإنسان منذ خلقه أنماط كثيرة من التفكير. وبخاصة في الحضارة اليونانية في بداية القرن(6ق .م) ، عندما حاول اليونانيون الإجابة عن الأسئلة التالية : ماذا فوق الأشياء ؟….. ثم ماذا وراء هذه الأشياء ؟وصولا إلى كيفية التعايش مع هذه الأشياء ؟.
غير انه كان التفكير قبل ذلك مرتبطا بجانبه الأسطوري واللاهوتي الغيبي ، وأحيانا يُمزج بالخرافة . خاصة عندما يكون السؤال متعلقا بتفسير العالم وكيفية نشاته . هذا ما أدى إلى وجود صراع فكري بين الفلاسفة اليونانيين ، فمنهم من اعتبر أصل المعرفة هو الحواس ، في حين رده البعض الآخر منهم إلى العقل . ومن اجل الفصل في حقيقة هذا الجدل يمكننا أن نطرح التساؤل التالي :هل يمكن أن تكون الحقيقة نسبية متغيرة وبالتالي مصدرها الحواس ، أم أنها ثابتة ومطلقة وبالتالي أصلها العقل ؟. بمعنى آخر . هل المعرفة عند فلاسفة اليونان أصلها المشاهدات الحسية ، أم تفكير عقلي مجرد؟
محاولة حل المشكلة:
الاطروحة الاولى : (المعرفة أساسها عقلي) يرى أنصار هذه الموقف وخاصة الفيلسوف سقراط بان جميع المعارف مصدرها الأول العقل ، وليس الحواس ومن بين المسلمات المعتمدة في ذلك نجد: أن الحقيقة مطلقة وثابتة وليست نسبية ، ولتعزيز هذه المسلمات اعتمدوا جملة من الأدلة منها : أن الحقيقة ثابتة تتجاوز حواس الإنسان ، فهي ليست مجرد أمر فردي. بقول سقراط : ( اعرف شيء واحد ، وهو أني لا احسب نفسي اعرف شيء ) أي أن التفلسف ينطلق من طريق الشك في جميع الحقائق ، إذ تبدأ المعرفة بشعور الإنسان بالجهل. وبالتالي فالعقل هو أداة تحصيل المعرفة ، لأنه عام ومشترك عند جميع الناس ، ولا يختلف إدراكه من شخص إلى آخر ، وبذلك تكون الحقيقة ثابتة ومطلقة ، لان الناس يرونها بمنظار واحد وهو العقل ، أما الحواس ، لان موضوع هذه الأخيرة عالم الأشياء . ومعطياته لا تثبت على حال أي أنها متغيرة ونسبية .
النقد والمناقشة : لكن من الملاحظ أن المعرفة العقلية التي نتوصل إليها عن طريق العقل هي معارف نسبية ، وليست حقيقة مطلقة كما اعتقد سقراط ،لأنها تتغير وتتجدد بدليل تطور الرياضيات . وهي مما كان يعتقد بأنها من المفاهيم العقلية عبر التاريخ ، كما أن سقراط قد بالغ بدوره في تفسيره للمعرفة ، لأنه ركز على العقل وأهمل الحواس ، فهي النوافذ التي نتعرف من خلالها على العالم الخارجي .
الأطروحة الثانية : (المعرفة من طبيعة حسية )يرى أنصار هذا الموقف بان أصل المعرفة الحواس . مستدلين بجملة من الأدلة منها : لان حواس الإنسان هي التي تشكل معيار الحقيقة ، لأنها هي التي تظهر لنا العالم الحسي متغير . وتحدد مدى صواب الأمر أو خطاه ، وفي هذا الصدد يقول زعيم السفسطائيين بروتاغوراس : (الإنسان مقياس كل شيء ، مقياس ما يوجد ومقياس ما لا يوجد) . لذا فان الإنسان هو المبدأ الوحيد للمعارف ، فما نحسه فهو الموجود على النحو الذي نحسه به ، وما ليس في حواسنا ، فهو غير موجود وعلى ذلك تبطل الحقيقة المطلقة . لتحلل محلها حقائق متعددة بتعدد الأشخاص ، وتعدد حالات الشخص الواحد . هذا وقد اعتقد السفسطائيون ،بان كل شيء في العالم أصله التغير ، وبالتالي محله النسبية لا الثبات ، وهو ما جعلهم يعتقدون بان أصل جميع المعارف التي يتلقاها الإنسان تعود إلى الحواس .
النقد والمناقشة : لكن ما يلاحظ على السفسطائيين غلوهم هم الآخرين حينما ارجعوا مصدر المعارف إلى معطيات الحواس ، لان الاعتماد على الحواس كثيرا ما يقدم لنا معارف تكون بالأساس فاسدة . باعتبارها تخدعنا ولا يمكن لها أن تصلنا بالحقيقة مثل : رويتنا للنجوم وهي وسط السماء تبدو صغيرة الحجم ، ولكنها في الحقيقة اكبر حجما مما نراه بحواسنا والشواهد كثيرة .
التركيب (تهذيب التعارض ): وعموما ومما سبق ذكره نهتدي إلى موقف أفلاطون الذي يميز بين عالمين : العالم المرئي الحسي ، والعالم العقلي وهو عالم المثل ، فالعالم الحسي هو العالم الذي قد نتعرف عليه من خلال الحواس ، باعتباره عالم الظواهر الطبيعية ، أما العالم العقلي فهو الذي يوجد وراء العالم الحسي . لذا يتم إدراكه عن طريق العقل وينطوي على الحقيقة الكاملة ، وهذا العالم هو العالم الواقعي ، لأنه أزلي وثابت يتألف من عدة مثل وهي تشكل سلما في قمته نجد مثال الخير وهو المثال الأعلى . والرأي الصحيح هو الذي يرى بان فلسفة أفلاطون قائمة على أساس ثنائية (المثل والمادة )والتي تؤدي إلى الانفصال المطلق بين العقل والحواس والحقيقة المطلقة ليس لها وجود.
حل المشكلة :
الخاتمة : وفي الأخير نستنتج أن المعرفة الصحيحة نتوصل إليها عن طريق الحواس والعقل معا . لان هناك تكامل بينهما ، وبالتالي نسبية ومطلقة ف”ث نفس الوقت .
                     
السابق
اتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا من الحسن حتى كاد ان يتكلما شرح
التالي
قصيدة للبحتري في وصف الطبيعة

اترك تعليقاً