سؤال وجواب

من هي ام البنين عند الشعية


من هي ام البنين

أمّ البنين، هي فاطمة بنت حزام، زوجة أمير المؤمنين علي عليه السلام، وأنجبت له العباسعليه السلام وإخوته الثلاثة الذين استشهدوا في واقعة كربلاء، وبما أنها من الفاضلات العارفات بحق أهل البيتعليهم السلام ومخلصة في ولائهم، فلها عند الشيعة مكانة مرموقة.

وبما أنّها أنجبت أربعة أولاد اشتهرت بأمّ البنين، ومن مواقفها أنّه لما أُنبئت بخبر استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، بدأت ترثيه بأشعار حزينة حتى أنّ أعداء أهل البيتعليهم السلام لانت قلوبهم لشجوها، كما أنّها كانت تقدّم عزاء الإمام الحسينعليه السلام على أبنائها الأربعة، فيُشير ذلك إلى ولائها لأهل البيتعليهم السلام، ومعرفتها بهم. توفيت سنة 64 هـ، وقبرها في البقيع.


لماذا سميت أم البنين بهذا الاسم

سميت فاطمة بنت حزام الكُلابية بأم البنين نسبة إلى جدتها ليلى بنت عمرو بنت صعصعة، فقد كان والدها حزام بن ربيعة هو أول من لقبها بأم البنين نسبة لجدتها التي كان لها خمسة من الأبناء، والسبب الآخر فقد لقبها علي بن أبي طالب بأم البنين بسبب طلبها ذلك حتى لا يتذكر أبنائه الحسن والحسين رضي الله عنهما أمهما فاطمة الزهراء عند ذكر اسمها لأنها كانت تحمل ذات الاسم، وكانت أم البنين تفضل الحسين عن أبنائها الأربعة وقد حزنت وبكت عليه بكاءً شديداً عندما اُستشهد، أكثر من حزنها وبكائها لحظة سماعها خبر استشهاد جميع أبنائها في المدينة المنورة في نفس الوقت آنذاك.

زواج علي بن أبي طالب من أم البنين

تزوج علي بن أبي طالب بعد وفاة زوجته فاطمة الزهراء رضي الله عنها من امرأة ذات خلق ودين ولدى عائلتها نسب شريف عريق بين القبائل العربية، فحينما أراد الزواج دله أخاه عقيل عليها فقال له أين أنت من فاطمة بنت حزام الكلابية التي تتصف بطهارتها وعفتها، وكان والدها أشجع شجعان العرب، فتزوجها علي بن أبي طالب بنهر تقدر قيمته بخمس مائة درهم.

متى توفيت فاطمة بنت حزام

توفيت أم البنين فاطمة الكُلابية في الثالث عشر من شهر جمادى الثاني في السنة الرابعة والستين الهجرية، فقد تم دفنها في البقيع في المدينة المنورة، وتعتبر أم البنين من أشد النساء العربيات تقوي وطهراً، فقد كانت من أشد النساء صبراً وتحملاً فقد صبرت وتحملت فقدان أبنائها الأربعة في نفس الوقت، فهي مثال للأم الصابرة المثابرة التي تضحى بأبنائها الأربعة في سبيل الله.

الاسم والكنية والنسب

ورد أن اسمها فاطمة،[1] وقيل أم البنين،[2] لكن بما أنّ العرب لم يكونوا يُسمّون بالكنى عادة فالأرجح أن تكون ’أم البنين‘ كنيتها فحسب، ولربما هي الكنية التي كناها بها أبوها منذ الطفولة كما كان عادة العرب، لكن الأقوى هو تكنيتها بأم البنين بعد إنجابها البنين.

ولدت في أحضان قبيلة ذاع صيتها بشجاعة رجالها وفروستهم، فأبوها حزام بن خالد بن ربيعة[3] بن الوحيد[4] بن كعب بن عامر بن كلاب[5] وأمّها ثُمامة (وقيل ليلى)[6] بنت سهيل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب.[7]

زواجها

بعد وفاة فاطمة الزهراء استشار الإمام علي أخاه النسابة، عقيل بن أبي طالب للزواج بمن تنجب له غلاما فارسا، فدلّه عقيل عليها.[8] أنجبت لأميرالمؤمنين أربعة أبناء عباس, جعفر, عبدالله وعثمان ساندوا كلهم أخاهم الحسين بن علي ابن أبي طالب عليه السلام في واقعة كربلاء واستشهدوا بين يديه.[9]

قيل إنّها طلبت من زوجها، أميرالمؤمنين أن لايناديها باسمها ’فاطمة‘ كي لاتجرح مشاعر الحسنين.[10]

بعد واقعة كربلاء

فلما رجعت زينب إلى المدينة عزّتها في أولادها الأربعة[11]’فكانت تخرج أم البنين إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها فيجتمع الناس إليها يستمعون منها، وكان مروان يجيئ فيمن يجيئ لذلك فلايزال يسمع ندبتها ويبكي‘.[12] وها هي أبيات شهيرة منسوبة إليها تنقل في المـآتم:

 
لا تدعونـي ويـك أم البنين تذكريـني بليوث العريـــــــــــــــــــــــــن
كانـت بنون لي ادعـــى بهم والـيوم أصبحت ولا مـــــــن بنين
أربعة مثل نسـور الربـــــــــــى قد واصلوا الموت بقطع الوتين
تنازع الخرصـان أشلاءهـم فكلّهم أمسى صــــــــــريعـاً طعيـن
يا ليـت شعري أكما أخبروا بـــــأن عبــــــــاس قطيـــــــع اليــــمـين[13]

وفاتها

روي أنها توفيت في 18 جمادى الآخرة، وفي خبر آخر توفيت 13 جمادى الآخرة سنة 64 هـ، وكان يوم الجمعة، فدخل الفضل بن العباس عليه السلام وهو باك وحزين على الإمام زين العابدينعليه السلام، وقال: لقد ماتت جدتي أم البنين. ويقع قبرها في الزاوية اليسرى من البقيع.[14]

ناقش السيد عبد الرزاق المقرم الأدلة التي استند بها لإثبات أن أم البنين كانت على قيد الحياة بعد استشهاد الإمام الحسين (ع) وواقعة الطف، وشكك في هذا الأمر. [15]

ما قيل في حقها

قال أبو النصر البخاري في كتابه سر السلسلة العلوية: «لم يعقب أمير المؤمنين من فهرية بعد فاطمة عليها السلام إلا منها، ولم تخرج أم البنين إلى أحد قبله ولا بعده».[16]

وقال الشيخ المامقاني في كتابه تنقيح المقال: «ويستفاد من قوة إيمانها أنّ بشرا كلما نعى إليها أحد أولادها الأربعة قالت ما معناه أخبرني عن الحسين فأخذ ينعي لها أولادها واحدا واحدا حتى نعى إليها العباس عليه السلام قالت: يا هذا قطعت نياط قلبي، أولادي ومن تحت الخضراء كلهم فداء لأبي عبد الله الحسين عليه السلام، فها هي كما ترى قد هان عليها قتل بنيها الأربعة إن سلم الحسين عليه السلام ويكشف هذا عن أن لها مرتبة في الديانة رفيعة».[17]

وقال الشهيد الأول: “كانت أمّ البنين من النساء الفاضلات، العارفات بحقّ أهل البيت عليهم‌السلام ، مخلصة في ولائهم ، ممحضة في مودّتهم ، ولها عندهم الجاه الوجيه، والمحلّ الرفيع، وقد زارتها زينب الكبرى بعد وصولها المدينة تعزّيها بأولادها الأربعة ، كما كانت تعزّيها أيام العيد … “.[18]

ووصفها عمر كحالة في كتابه أعلام النساء بقوله: «شاعرة فصيحة».[19]

 

                     
السابق
ما هي ركضة طويريج عند الشعية
التالي
من هو طلي العراق

اترك تعليقاً