منوعات

من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه


من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه

الاجابة //

الصحابي عمران بن حُصَيْن


وروى الطبراني بسنده في الكبير عن قتادة قال: “إن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى”، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: “وقد ثبت عن عمران بن حصين أنه كان يسمع كلام الملائكة”.

بينما قال المباركفوري في شرح الترمذي: “عمران بن حصين.. كان من علماء الصحابة وكانت الملائكة تسلم عليه وهو ممن اعتزل الفتنة”.

اسمه عمران بن حُصَيْن بن عُبَيْد بن خَلَف بن عبد نُهْم بن سَالم بن غَاضِرَة بن سَلُول بن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كَعْب بن عَمْر الخُزاعيّ الكَعْبيّ، ويُكنّى بأبي نُجَيد.

وأسلم عمران بن الحُصين بعد معركة بدرٍ وفي حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إسلامه في عام خيبر مع الصحابي أبي هُريرة رضي الله عنهما، وروى عنه بعض التابعين، وله العديد من الأحاديث.

بُعث في زمن عُمر إلى البصرة؛ ليُعلّم النّاس الفقه، وَوُلِّيَ قاضياً عليهم، وكان ممن حدّث عنه من الرّواة مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيْرِ، وَزُرَارَةُ بنُ أَوْفَى، وَالحَسَنُ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعَطَاءٌ مَوْلَى عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، وغيرهم.

ومن الأحاديث التي رواها عنه مُطرف بن عبد الله، أن عمران قال له إنه سيُحدّثه بحديثٍ ينفعه في الدُنيا والآخرة، فقال: (إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ جَمع بيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عنْه حتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَنْزِلْ فيه قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَقَدْ كانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ، حتَّى اكْتَوَيْتُ، فَتُرِكْتُ، ثُمَّ تَرَكْتُ الكَيَّ فَعَادَ).

من الفوائد المُستخرجة من رؤية عمران رضي الله عنه للملائكة؛ أنّ الملك قد يتمثّل لغير النبيّ عليه الصلاة والسلام فيراه، ويتكلّم بوجوده، ورُوي عن عمران أنّه كان يسمع كلام الملائكة.

توفّي عمران في البصرة في السنة الثالثة والخمسين للهجرة، وأوصى قبل وفاته فقال: “إِذَا أَنَا مِتُّ، فَشُدُّونِي عَلَى سَرِيرِي بِعِمَامَةٍ، فَإِذَا رَجَعْتُمْ فَانْحَرُوا وَأَطْعِمُوا”

قصة سلام الملائكة على عمران بن حصين

ورد في قصة سلام الملائكة على الصحابي عمران بن حصين، حيث ورد في صحيح مسلم أنه قال لأحد أصحابه كيف كانت تصافحه الملائكة ومتى توقفت عن مصافحته، لقد كان عمران مصابًا بمرض البواسير وبقي يعاني منه رافضًا للعلاج بالكي وظل صابرًا محتسبًا هذا المرض والألم في سبيل الله تعالى، وكانت الملائكة في تلك الفترة تصافحه وتسلم عليه وبقيت على هذا الحال عدة سنوات إلى أن اكتوى انقطع سلامهم عليه، قم ترك الكي حتى توفي فعادت الملائكة من جديد لتسلم عليه.

إسلام عمران بن حصين

دخل الصحابي الجليل عمران بن حصين في الإسلام متأخرًا حيث دخل في عام خيبر وهو العام السابع الهجري، حيث ذهب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وبايعه على الإسلام ومنذ أن أسلم عاهد نفسه بأن لا يستعمل يده أبدًا سوى في أعمال الخير، ويذكر بأنه أسلم هو وأبيه وأبي هريرة رضي الله عنهم جميعًا في وقت واحد.

صفات الصحابي عمران بن حصين

تحلى الصحابي الجليل عمران بن حصين بعدد كبير من الصفات الحسنة والحميدة، وتتمثل صفاته فيما يلي:

  • كان عابدًأ زاهدًا، يبكي كثيرًا من خشية الله تعالى.
  • رغم دخوله في الإسلام متأخرًا إلا أنه كان متفاني في عبادة الله تعالى.
  • من الصابرين فقد صبر على الإبتلاءات التي أصابت جسده وأمرضته، وقيل أنه مرض لمدة ثلاثين عامًا لم يجزع خلالها أبدًا بل كان صابرًأ محتسبًا الأجر من الله تعالى.
  • كان شاكرًا لله تعالى من الراكعين الساجدين العابدين.
  • كان يخاف أن يذنب ذنبًا فيسبب له الهلاك.

علم الصحابي عمران بن حصين

عندما تولى عمر بن الخطاب -ضي الله عنه- الخلافة أرسل عمران بن حصين إلى مدينة البصرة ليعلم الناس تعاليم الإسلام وأصول فقهه، وقد أقبل عليه الكثير من الناس من أهل البصرة لتعلموا من علمه وينهلوا منه، وتتلمذ على يديه الكثير من العلماء الأجلاء كأمثال بشير بن كعب، وحبيب بن أبي فضلان، وتميم بن نذير وغيرهم الكثير، كما وأنه كان يرفض دائمًا كل شيء يشغله عن ذكر الله تعالى وعن عبادته، ومعظم يومه يخصصه من أجل التقرب إلى الله وعبادته، وقال الحسن البصري وابن سيرين عنه “ما قدم البصرة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحد يفضل عمران بن حصين”.

                     
السابق
أفضل دعاء ليلة القدر مستجاب مكتوب 1443 أدعية ليلة القدر مستجابة 2022
التالي
من هو حكيم جمعة ويكيبيديا

اترك تعليقاً