سؤال وجواب

من علامات الساعة الكبرى

تعتبر علامات الساعة في الدين الإسلامي هي عبارة عن مجموعة من الظواهر والأحداث التي يدّل وقوعها على قُرب يوم القيامة، والأشراط في اللغة العربية: جمع شَرَط، والشرط: العلامة، وأشراط الساعة أي علاماتها، فهي العلامات التي يكون بعدها قيام الساعة. والساعة: الوقت الذي تقوم فيه القيامة، وسميت الساعة لأنها تفاجئ الناس في ساعة فيموت الخلق كلهم بصيحة واحدة ولها العديد من الاسماء منها يوم القيامة أو يوم الحشر ويوم الواقعة , ويوم البعث ويوم الخروج ويوم النبأ والكثير من الأسماء ….

وتنقسم إلى علامات الساعة الكبرى وعلامات الساعة الصغرى، وعلامات الساعة الكبرى هي التي يعقبها قريبًا قيام الساعة، ويكون لها تأثيرٌ كبير، ويَشعر بها جميع الناس، أما الصغرى فقد تتقدم على الساعة بزمن، وتقع في مكان دون مكان، ويشعر بها قوم دون قوم.

أقسام أشراط (علامات) الساعة

القسم الأول: الأشراط والعلامات الصغرى

  • النوع الأول الأمارات البعيدة: وهي التي ظهرت وانقضت وهي علامات صغرى لبعد زمن وقوعها عن قيام الساعة، مثل بعثة النبي محمد، ووفاته وانشقاق القمر وخروج نار عظيمة بالمدينة تضيئ لها أعناق الأبل ببصرى، وانتهاء عصر الصحابة.
  • النوع الثاني الأمارات المتوسطة: وهي التي ظهرت ولم تنقض بل تزيد وتكثر وهي كثيرة وهي علامات صغرى أيضاً كما سيأتي منها: أن تلد الأمة ربتها، وتطاول الحفاة العراة رعاة الشاة في البنيان، وخروج ثلاثين دجالاً يدعون النبوة.

القسم الثاني: علامات الساعة الكبرى

وهي التي تعقبها الساعة إذا ظهرت وهي عشر علامات.

قال حذيفة بن أسيد الغفاري: “اطلع النبي علينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذكرون؟ قالوا نذكر الساعة، قال: إنَّ السَّاعَةَ لا تَكُونُ حتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب والدخان والدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونَارٌ تَخْرُجُ مِن قُعْرَةِ عَدَنٍ تَرْحَلُ النَّاسَ ونزول عيسى بن مريم صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ”.

علامات الساعة الكبرى

علامات الساعة الكبرى هي العشر علامات التي وردت في حديث حذيفة بن أسيد الغفاري وهي:

  1. الدجال
  2. نزول عيسى بن مريم
  3. ظهور يأجوج ومأجوج
  4. ظهور دابة تكلم الناس
  5. الدخان
  6. طلوع الشمس من مغربها
  7. خسف بالمشرق
  8. خسف بالمغرب
  9. خسف بجزيرة العرب
  10. نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم

ترتيبها

لقد اختلف العلماء في ترتيب علامات الساعة الكبرى العشر، وأبرز الاختلاف في زمن طلوع الشمس من مغربها. وسبب اختلاف العلماء ما روى مسلم عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: حفظت من رسول الله أنه قال: “أول الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريباً منها”.

بينما رجّح ابن حجر العسقلاني ومحمد شمس الحق العظيم آبادي وغيرهم أن المقصود بأن طلوع الشمس من مغربها أول الآيات؛ أنها أول القسم الثاني من الآيات والقسم الثاني هو الذي يكون بعد وفاة عيسى بن مريم.[8] قال ابن حجر في الفتح: «الذي يترجح من مجموع الأخبار أن خروج الدجال أول الآيات العظام المؤذنة بتغير الأحوال العامة في معظم الأرض وأن طلوع الشمس من المغرب هو أول الآيات العظام المؤذنة بتغير أحوال العالم العلوي، ولعل خروج الدابة يقع في نفس اليوم الذي تطلع فيه الشمس من المغرب. قال الحاكم: الذي يظهر أن طلوع الشمس يسبق خروج الدابة ثم تخرج الدابة في ذلك اليوم أو الذي يقرب منه».

كما رتب شمس الدين القرطبي العلامات الكبرى في كتابه التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة على النحو التالي: ظهور الدجال، ثم نزول عيسى، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم الدابة ثم طلوع الشمس من مغربها. فقال:

” أول الآيات ظهور الدجال، ثم نزول عيسى عليه السلام، ثم خروج يأجوج ومأجوج، فإذا قتلهم الله بالنغف في أعناقهم على ما يأتي، و قبض الله تعالى نبيه عيسى عليه السلام، وخلت الأرض منا، وتطاولت الأيام على الناس، و ذهب معظم دين الإسلام أخذ الناس في الرجوع إلى عاداتهم، وأحدثوا الأحداث من الكفر والفسوق، كما أحدثوه بعد كل قائم نصبه الله تعالى بينه و بينهم حجة عليهم ثم قبضه، فيخرج الله تعالى لهم دابة من الأرض فتميز المؤمن من الكافر ليرتدع بذلك الكفار عن كفرهم والفساق عن فسقهم، ويستبصروا وينزعوا عما هم فيه من الفسوق و العصيان، ثم تغيب الدابة عنهم و يمهلون، فإذا أصروا على طغيانهم طلعت الشمس من مغربها، ولم يقبل بعد ذلك لكافر ولا فاسق توبة، وأزيل الخطاب و التكليف عنهم، ثم كان قيام الساعة على أثر ذلك قريباً لأن الله تعالى يقول: و ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فإذا قطع عنهم التعبد لم يقرهم بعد ذلك في الأرض زماناً طويلاً “.

بينما رتبها عبد الرحمن المباركفوري في كتابه تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي على النحو التالي: الدخان، ثم الدجال، ثم نزول عيسى، ثم يأجوج ومأجوج، ثم خروج الدابة، ثم طلوع الشمس من مغربها .

 

54.144.55.253, 54.144.55.253 CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)
             
             
السابق
حكم الاستهزاء بالدين
التالي
الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية التي لم تقع هو

اترك تعليقاً