سؤال وجواب

من اهم اعمال النبي عليه السلام بعد وصوله للمدينة المنورة مطلوب الاجابة

سنتعرف اليوم على معلومة جديدة في موقع فيرال سعياً منا الى تعزيز المعلومات التاريخية والدينية والعمل على ترسيخها في عقول ابناءنا الطلاب، ومعلومتنا اليوم هي ابرز و اهم اعمال النبي عليه السلام بعد وصوله للمدينة المنورة ؟ حيث يعد هذا السؤال من أهم الموضوعات التي تهتم بها السيرة النبوية العَطرة التي تتحدَّث عن حياة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- من ولادته حتَّى البعثة ثمَّ الهجرة إلى المدينة المنورة وأعماله قبل الهجرة وبعدها، وهو من المواضيع التي ينبغي على كل مسلم أن يحرص على معرفتها والإلمام بها .

من اهم اعمال النبي عليه السلام بعد وصوله للمدينة المنورة

الاجابة : بناء مسجد قباء ، فلمَّا وصل رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ترك ناقته القصواء تبرك حيث شاءت، فبركت الناقة على أرض كانت لغلامين من المدينة، فذهب رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلى بيت أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- ومكث عنده، وأمر الناس ببناء المسجد في الأرض التي بركت فيها الناقة.

وقد جاء تفصيل قصة بناء مسجد قباء عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- حيث قال: “لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ، نَزَلَ في عُلْوِ المَدِينَةِ، في حَيٍّ يُقالُ لهمْ بَنُو عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، قالَ: فأقامَ فيهم أرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أرْسَلَ إلى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ، قالَ: فَجاؤُوا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ، قالَ: وكَأَنِّي أنْظُرُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى راحِلَتِهِ وأَبُو بَكْرٍ رِدْفَهُ، ومَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حتَّى ألْقَى بفِناءِ أبِي أيُّوبَ، قالَ: فَكانَ يُصَلِّي حَيْثُ أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ، ويُصَلِّي في مَرابِضِ الغَنَمِ، قالَ: ثُمَّ إنَّه أمَرَ ببِناءِ المَسْجِدِ، فأرْسَلَ إلى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجاؤُوا، فقالَ: يا بَنِي النَّجَّارِ ثامِنُونِي حائِطَكُمْ هذا فقالوا لا واللَّهِ، لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَّا إلى اللَّهِ، قالَ: فَكانَ فيه ما أقُولُ لَكُمْ، كانَتْ فيه قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وكانَتْ فيه خِرَبٌ، وكانَ فيه نَخْلٌ، فأمَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقُبُورِ المُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وبِالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، قالَ فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ، قالَ: وجَعَلُوا عِضادَتَيْهِ حِجارَةً، قالَ: قالَ جَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذاكَ الصَّخْرَ وهُمْ يَرْتَجِزُونَ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُمْ، يقولونَ: اللَّهُمَّ إنَّه لا خَيْرَ إلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ، فانْصُرِ الأنْصارَ والمُهاجِرَهْ” والله تعالى أعلم.

أعمال الرسول بعد دخول المدينة

وفيما يلي نعدد لكم أهم اعمال الرسول صل الله عليه وسلم بعد وصوله للمدينة المنورة:

اول اعمال النبي بعد وصوله للمدينة المنورة بناء مسجد قباء

لما وصل رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلى المدينة المنورة، بركت ناقته على أرض كانت لغلامين، وذهب رسول الله -عليه الصلاة والسلام- فمكث في بيت أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، فأمر المسلمين ببناء المسجد في الأرض التي بركت عليها الناقة، وكانت هذه الأرض لأيتام من بني النجار، فأمر رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- بشراء هذه الأرض من الغلامين أصحاب الأرض، فرض أصحاب الأرض بيعها بأي ثمن وقرروا وهبها لله تعالى ورسوله دون أي ثمن، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال فيما جاء من قصة بناء المسجد في صحيح البخاري: “…ثُمَّ إنَّه أمَرَ ببِناءِ المَسْجِدِ، فأرْسَلَ إلى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجاؤُوا، فقالَ: يا بَنِي النَّجَّارِ ثامِنُونِي حائِطَكُمْ هذا، فقالوا لا واللَّهِ، لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَّا إلى اللَّهِ…” ولكنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- رفض إلَّا أن يعطي أصحاب الأرض ثمنها، والله تعالى أعلم.

مؤاخاة المهاجرين والأنصار

إنَّ المهاجرون في الإسلام هم الذين هاجروا إلى المدينة المنورة من مكة المكرمة، وهم اذلي تركوا بلادهم وبيوتهم وحياتهم وهاجروا في سبيل نصرة دينهم، والأنصار هم سكان المدينة المنورة الذين كانوا يستقبلون وفود المسلمين المهاجرين من مكة المكرمة، وقد آخى رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- بين المهاجرين من مكة والأنصار، فآخى بكل كل مهاجر وكل أنصاري، فتقاسم المسلمون الأموال والبيوت والحياة كلها، حيث قدَّم الأنصار مثالًا عظيمًا للإيثار والعون والمساعدة للمهاجرين، فكان هذا من أعظم الأسباب التي أدت لقيام دولة المسلمين القوية القائمة على الإيثار والمساعدة والحب والتعاون بين المسلمين، ومن الأمثلة على المؤاخاة ما يأتي:

  • المؤاخاة بين أبي بكر الصديق وخارجة بن زهير.
  • المؤاخاة بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك.
  • المؤاخاة بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع.
  • المؤاخاة بين أبي عبيدة بن الجراح وسعد بن معاذ.
  • المؤاخاة بين الزبير بن العوام وسلمة بن سلامة بن وقش.
  • المؤاخاة بين طلحة بن عبيد الله وكعب بن مالك.
  • المؤاخاة بين مصعب بن عمير وأبو أيوب خالد بن زيد.

المعاهدة بين المسلمين واليهود

في السنة الأولى للهجرة النبوية، قام رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بتنظيم علاقات المسلمين مع غيرهم من اليهود وسواهم في المدينة المنورة وفي غير المدينة المنورة، فقام بإبرام معاهدة مع اليهود دلَّت على التعايش الإسلامي مع غيره من الأديان السماوية، وفيما يأتي نذكر بنود المعاهدة التي أقامها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بعد وصوله إلى المدينة المنورة:

  • إنَّ لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، فلا يحارب أحدهما الآخر لدينه.
  • أن ينصر الطرفان بعضهما بعضًا على كل من يحارب أهل الصحيفة، وأن ينصح الطرفان بعضها بعضًا بالبر دون الإثم.
  • إذا كان بين أهل الصحيفة خلاف أو شجار فإنَّه الحكم لله تعالى ولرسوله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم.
  • لا تنصر قريش من أحد من الأطراف ولا تُجار أبدًا.

إنشاء السوق الإسلامي في المدينة

في ختام الحديث عن من اهم اعمال النبي عليه السلام بعد وصوله للمدينة المنورة، لقد أنشأ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بعد وصوله إلى المدينة المنورة السوق الإسلامي، وهو سوق خاص بالمسلمين يقوم في كل معاملاته على م تنص عليه الشريعة الإسلامية، وهو مختلف عن سوق اليهود الذي كان يُسمَّى بسوق بني قينُقاع، وقد جاء بناء السوق بعد أن حرَّم رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- على المسلمين التعامل في المسجد من بيع وشراء وغير ذلك من الأنشطة التجارية التي كان يقوم بها المسلمون في المسجد، والله تعالى أعلم.

 

 

 

السابق
مدة حكم الخلفاء الراشدين بلغت ؟ مطلوب الاجابة
التالي
الوحدة التي تستخدم لقياس التردد

اترك تعليقاً