سؤال وجواب

من الصحابي الذي ولد في جوف الكعبة هو ….. ؟


من هو أول مولود داخل الكعبة

إنه الصحابي الجليل حكيم بن حزام رضي الله عنه، هو حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي، كان صديقاً حميماً للنبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته الشريفة، وكان عمره يزيد على النبي بخمس سنوات، وكان يأنس إليه ويحبه ويرتاح لصحبته ومجالسته، وزادت تلك المودة عندما جاءت آصرة النسب فوثقت ما بينهما من علاقة، حين تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من عمته أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، فهو ابن أخيها.

من هو حكيم بن حزام الأسدي ويكيبيديا

نشأ حكيم بن حزام في أسرة عريقه النسب عريضة الجاه، واسعة الثراء عاقلاً شريفاً فاضلاً، فجعله القوم سيدهم، وأسندوا إليه منصب الرفادة، وهي إعانة المحتاجين والمنقطعين من الحجاج فكان يخرج من ماله الخاص ما يرفد به المنقطعين من حجاج بيت الله الحرام في الجاهلية، لم يُسلم رضي الله عنه إلا بعد فتح مكة، وكان قد بلغ الستين من عمره، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى دخوله الإسلام، ففي الليلة التي سبقت فتح مكة قال النبي لأصحابه: «إن بمكة لأربعة نفر أربأ بهم من الشرك وأرغب لهم في الإسلام»، فقال الصحابة: ومن هم يا رسول الله؟، فقال صلى الله عليه وسلم: «عتاب بن أسيد، وجبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وسهيل بن عمرو».
بعد فتح مكة أراد صلى الله عليه وسلم أن يكرمه ليشجعه على الدخول في الإسلام، فأمر مناديه أن ينادي: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله فهو آمن، ومن جلس عند الكعبة فوضع سلاحه فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن»، وأسلم وحسن إسلامه وشارك في غزوتي حنين والطائف.
قال حكيم: يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة وصلة رحم، فهل فيها من أجر؟، فقال صلى الله عليه وسلم: «أسلمت على ما سلف من خير»، قلت: فو الله لا أدع شيئاً صنعته في الجاهلية إلا فعلت في الإسلام مثله، وكان أعتق في الجاهلية مئة رقبة وحمل على مئة بعير، ثم أعتق في الإسلام مئة رقبة وحمل على مئة بعير، وقال مصعب بن ثابت: بلغني والله أن حكيم بن حزام حضر يوم عرفة ومعه مئة رقبة ومئة بدنة ومئة بقرة ومئة شاة، فقال: الكل لله.


من هو ولد في جوف الكعبة

ذكر البخاري أن حكيم عاش ستين عاماً من عمره في الجاهلية، وستين عاماً في الإسلام، حيث توفي رضي الله عنه سنة أربع وخمسين من الهجرة، وهو يقول في سكرات موته: «لا إله إلا الله قد كنت أخشاك وأنا اليوم أرجوك»، وكان ابنه هشام صحابياً مهيباً، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، فكان عمر رضي الله عنه إذا رأى منكراً قال: أما ما عشت أنا وهشام بن حكيم، فلا يكون هذا.

ولد في جوف الكعبة ولم يسجد لصنم واستشهد وهو يصلي

كان عليّ بن أبي طالب من سلالة ذرية طيّبة وعائلة كريمة في صفاتها ، صالحة في أخلاقها وسيرتها ، محمودة في خصالها ، رفيعة في شمائلها ، متميّزة في رجالها وسيادتها ، فبنو هاشم ، سادة قريش بل سادة الدنيا ، «ملح الأرض ، وزينة الدنيا ، وحلى العالم ، والسنام الأضخم ، والكاهل الأعظم ، ولباب كلّ جوهر كريم ، وسرّ كلّ عنصر شريف ، والطينة البيضاء ، والمغرس المبارك ، والنصاب الوثيق ، والمعدن الفهم ، وينبوع العلم . . .»1.

فقد كان منها أكرم خلق الله تعالى على الإطلاق ، محمّد بن عبدالله وكان منهم آله الطاهرون ، وأعظمهم وأفضلهم سيّدهم عليّ بن أبي طالب الذي اجتمع فيه من الخصال ما لم يجتمع لغيره ، ومن المكارم ما لم يحظ بها أحد غيره ، ومن السجايا ما لم يحظَ بها الآخرون ، فحسبٌ شريف ، وخلقٌ عال ، وفطرةٌ سليمة لم تتلوّث ببراثن الجاهلية ، وعقيدةٌ صافية ، وعلم جمّ ، وشجاعة لا مثيل لها …

فأبوه : شيبة بني هاشم شيخ قريش وزعيمها وسيّد قومه أبو طالب ، الذي انطوت نفسه على خصال كريمة كلّها شموخ وعزّة وفضائل . . .

وهو الكافل المدافع الذابّ عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، والذي أحاط رسول الله بعناية عظيمة ورعاية قلَّ نظيرها خصوصاً إذا عرفنا مكانته في قريش وبين زعمائها وما سبّبه ذلك من إحراج له وضيق وأذًى ، ومع هذا كلّه فقد صبر أيما صبر دفاعاً عن محمّد ورسالته حتّى إنّ قريشاً لم تكن قادرةً على أذى رسول الله(صلى الله عليه وآله) مع رغبتها في ذلك حتّى توفي أبو طالب فراحت تكيد له..

يقول رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «والله ما نالت قريش منّي شيئاً أكرهه حتّى مات أبوطالب» .

ولم يهاجر إلى المدينة إلاّ بعد وفاة عمّه رضوان الله عليه . هذا أبوه .

وأمّا جدّه : فهو عبد المطّلب شيبة الحمد أمير مكّة وسيّد البطحاء له ولاية البيت الحرام من السقاية والرفادة . . وكان ذا مهابة ووقار وميل إلى الدين والنسك ، وهو الذي قام بحفر بئر زمزم التي تفجّرت تحت قدمي جدّه إسماعيل من قبل ، بعد أن غاب أثرها ولم يهتدِ إليها أحد حتّى هتف به هاتف في منامه ، فراح يحفر حتّى اهتدى إليها مستعيناً بابنه الحارث الذي كان وحيده وقتذاك .

ثمّ هو الذي خذل اللهُ على يديه ابرهة الحبشي وجنده الذين جاؤوا لهدم الكعبة وصرف الحاجّ عنها إلى بيت بناه في اليمن ، ولمّا التقى ابرهة بعبد المطلب أراد أن يستميله إلى جنبه ، فما وجد منه إلاّ الرفض ، وإلاّ الثقة العالية بالله ، مكتفياً بأن يرد إليه إبله وشويهاته التي أخذها جنده .

فقال ابرهة : كنت في نفسي كبيراً وسمعت أنّك وجيه في قومك ، فلمّا سألتك عن حاجتك وذكرت الإبل والشياه ونسيت بلدك وأهلك وبيتك المقدّس سقطت من عيني .

فقال عبد المطلب : الإبل لي ، وللبيت ربّ يحميه .

فقال ابرهة : ما كان ليمتنع منّي .

فقال عبد المطلب : أنت وذلك ، وصعد على الجبل وتضرّع إلى الله وأنشد :

يارب عادِ من عاداك وامنعهموا أن يهدموا حماك

ثمّ راح يستحثّ قومه على ترك مكّة واللجوء إلى الجبل خشية بطش ابرهة وجيشه ، والتوجّه إلى الله بالدعاء . فحلّت الكارثة بابرهة وجنده . . . وهناك سورة الفيل تحكي هذه الحادثة . .

أُمّه : فاطمة بنت أسد بن هاشم فهي ابنة عمّ أبي طالب وهي أوّل هاشمية تزوّجها هاشمي ، وعليّ أوّل مولود (مع اخوته) ولد لهاشميين فقد تعوّد بنو هاشم أن يصهروا إلى اُسر اُخرى . كانت ذات منزلة رفيعة ، جعلتها من اللائي امتازت حياتهنّ بمواقف جليلة في حركة الأنبياء ومسيرتهم عبر التاريخ ، فقد أثنى عليها رسول الله(صلى الله عليه وآله) وكان شاكراً لها ولمعروفها ورعايتها له ، فكان يدعوها «اُمّي بعد اُمّي التي ولدتني»2 وراحت هي الاُخرى تفضّله على جميع أولادها الأربعة ، فقد كان طالب أكبر أولادها ثمّ عقيل ، ثمّ جعفر ثمّ عليّ ، وكلّ واحد أكبر من الذي بعده بعشر سنوات ، وكان عليّ(عليه السلام) أصغر أولادها .

حظيت هذه السيّدة والمرأة المؤمنة الطاهرة بمكانة عظيمة في قلب رسول الله ، وتركت في نفسه آثاراً طيّبة راح يذكرها طيلة حياته ، ويترحّم عليها ويدعو لها . . تقول الرواية :

لمّا ماتت فاطمة بنت أسد أُمّ عليّ ـ وكانت قد أوصت لرسول الله(صلى الله عليه وآله) وقَبِل وصيتها ـ ألبسها النبي(صلى الله عليه وآله) قميصه واضطجع معها في قبرها ، فقالوا : ما رأيناك يا رسول الله صنعت هذا!

فقال : إنّه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرَّ بي منها ، إنّما ألبستها قميصي لتكسى من حُلل الجنّة واضطجعت معها ليُهوَّن عليها .

وفي دعاء خاص لها قال : اللّهم اغفر لاُمّي فاطمة بنت أسد ، ولقنها حجّتها ، ووسِّع عليها مدخلها . وخرج من قبرها وعيناه تذرفان .

لقد كانت رضوان الله عليها لرسول الله(صلى الله عليه وآله) بمنزلة الاُمّ ، بل كانت أُمّاً بكلّ ما تعنيه هذه الكلمة من معنى ، وقد كانت بارّة برسول الله(صلى الله عليه وآله) «لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها»3 ، فحنانها وشفقتها ورعايتها له بلغت مبلغاً عظيماً حتّى فاقت رعايتها لأبنائها وكأنّها تعلم أنّ له مكانة عظيمة وشأنا جميلا ، تقول بعض الروايات كان أولادها يصبحون شعثاً رمصاً ويصبح رسول الله(صلى الله عليه وآله) كحيلا دهيناً . هذا في مداراتها لرسول الله(صلى الله عليه وآله) وحبّها له .

أمّا في إيمانها فقد كانت بدرجة عظيمة ، ومن السابقات إلى الإسلام والمهاجرات الاُول إلى المدينة وهي بدرية4 .

فذاك أبوه وجدّه وهذه اُمّه ، فهو وليد هذه الاُسرة الهاشمية المباركة .

ثمّ بعد هذا كان عليّ(عليه السلام) قد اختصّ بقرابة من رسول الله(صلى الله عليه وآله) فهو إضافة إلى كونه ابن عمّه وقد ربّاه في حجره تربية الوالد لولده و . . . كان زوجاً لابنته الزهراء التي كانت بضعة منه(صلى الله عليه وآله) ، وأباً لريحانتيه المباركتين الحسن والحسين(عليهما السلام) وكان أخاه يوم المؤاخاة ، وكان خليفته ووصيه ووزيره وعيبة علمه . . .

هل الإمام علي ولد في الكعبة

أما خبر ولادة علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الكعبة :

فقد قال الحاكم أبو عبد الله في “المستدرك” (5/206) : ” تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة ” انتهى .

فتعقبه ابن الملقن رحمه الله فقال :

“حَكِيم بن حزام رضي الله عنه ولد فِي جَوف الْكَعْبَة ، وَلَا يعرف أحد ولد فِيهَا غَيره ، وَأما مَا رُوِيَ عَن عَلّي رَضي اللهُ عَنهُ أَنه ولد فِيهَا فضعيف ، وَخَالف الْحَاكِم فِي ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْمُسْتَدْرك فِي تَرْجَمَة عَلّي أَن الْأَخْبَار تَوَاتَرَتْ بذلك” انتهى .

“البدر المنير” (6/489) .

وقد سئل د. الشريف حاتم بن عارف العوني (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى) :

هل صحيح أن سيدنا علياً رضي الله عنه وُلِد داخل الكعبة ؟ وإذا كان الجواب نعم فهل في هذا ميزة له رضي الله عنه ؟

فأجاب :

” لم يرد حديثٌ صحيحٌ بذلك ، ولم يرد بذلك شيءٌ في المصادر الموثوقة من مصادر السنة ؛ إلا ما جاء في كلامٍ لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري ، وما ورد في مناقب علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) لابن المغازلي .

أما الحاكم فأورد ما جاء عن بعض نسّابي قريشٍ ، من أن حكيم بن حِزام رضي الله عنه وُلد في جوف الكعبة ، فلم يُنكر ذلك ، لكنه لما أورد قول مصعب بن عبد الله الزُّبيري عن حكيم : ” وأمه فاختة بنت زهير بن أسد بن عبد العزى ، وكانت ولدت حكيمًا في الكعبة ، وهي حامل ، فضربها المخاض وهي في جوف الكعبة ، فولدت فيها ، فحُمِلت في نِطْعٍ ، وغُسل ما كان تحتها من الثياب عند حوض زمزم .

قال مصعب : ولم يُولد قبلَه ، ولا بعده ، في الكعبة أحدٌ” .

فتعقّبه الحاكم قائلًا : ” وَهِمَ مصعبٌ في الحرف الأخير ، فقد تواترت الأخبار : أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة “.

وأما ما جاء عند ابن المغازلي ، فإنه أسند خبرًا فيه قصة مولد علي (رضي الله عنه) في جوف الكعبة (مناقب علي رقم 3) ؛ لكن إسناده شديد الضعف ، لتتابع المجهولين في إسناده ، مع نكارة القصة التي تفرّدوا بها . وهذا أحد أكبر عيوب كتاب ابن المغازلي في المناقب ، حتى قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن كتابه هذا: “قد جمع في كتابه من الأحاديث الموضوعات ما لا يخفى أنه كذبٌ على من له أدنى معرفةٍ بالحديث”. كما في منهاج السنة النبوية (7/15).

فأما قول الحاكم : ” فقد تواترت الأخبار: أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة “، فـ(المتواتر) عند الحاكم ليس هو المتواتر عند الأصوليين ، والذي يعنون به الخبر الذي يفيد العلم اليقيني الضروري لكثرة المخبرين به . كما نبّه على ذلك البلقيني في محاسن الاصطلاح (453) ، والعراقي في التقييد والإيضاح (1/776) .

فلا يتجاوز كلام الحاكم أن يكون إخبارًا عن أن هذا الأمر في زمنه كان من الأمور المشهورة بين الناس ، ولا يدل على أكثر من ذلك ؛ لما بيّنّاه من أن المتواتر عنده ليس هو المتواتر عند الأصوليين .

وإذا تبيّنَ ذلك : فإن مجرّد الشهرة في زمن الحاكم المتوفَّى سنة (405هـ) ، لا تُغني شيئًا ؛ خاصةً إذا خالفت مقالةً لمن هو أقرب زمنًا منه من زمن الحادثة التي اشتهرت في زمنه ، وهو مصعب الزبيري المتوفَّى سنة (236هـ) ، وهو علّامةٌ في نسب قريشٍ وأخبارها ، حيث نفى أن يكون أحدٌ قد وُلد في جوف الكعبة غير حكيم بن حزامٍ كما سبق .

أما سبب شهرة هذا الأمر في زمن الحاكم : فهو لأنه مما تدّعيه الشيعةُ لعلي رضي الله عنه ، وهو عندهم يكاد يكون من المسلّمات ، دون أن يكون لديهم برهانٌ صحيحٌ عليه . حتى قال شاعرهم (وهو السيد الحميري ، كما في ديوانه 64:) عن فاطمة بنت أسد أمِّ علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) :

ولدتْهُ في حرم الإله وأمنـِه    والبيتِ حيثُ فناؤه والمسجدُ

بيضاءُ طاهرةُ الثيابِ كريمةٌ   طابت وطاب وليدُها والمولدُ

وتناقلت ذلك المصادرُ الشيعيةُ ، كأمالي الشيخ الصدوق وأمالي الطوسي وغيرها .

وفي الإمام الحاكم تشيّعٌ يسير ، نص عليه أهل العلم . فلعل مصدره هو شهرة هذا الخبر في زمنه بين عموم الناس ، والناس أخذوها من الشيعة ومن مثل هذه الأخبار غير المعتمدة ”

                     
السابق
من هي ياسمين الخطيب ويكيبيديا وكيف احتفلت بفوز الزمالك مع زوجها ؟
التالي
حل لغز لها رقبة وليس لها رأس فما هي من 5 حروف

اترك تعليقاً