سؤال وجواب

معنى ربض الجنة في حديث انا زعيم ببيت في ربض الجنة ؟

معنى ربض الجنة في القران الكريم ، وفي موقع فيرال نقدم لكم معاني وتفسيرات مفردات وردت بالمصحف الشريف ، حيث نوضح لكم تفسير ومعاني أي كلمات قد تجدون صعوبة في فهم معناها ، وفيما يلي اليكم معنى ربض الجنة في حديث أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ» أخرجه أبو داود في سننه وحسنه الألباني.

شرح حديث انا زعيم ببيت في ربض الجنة

شرح الحديث

وقوله: (أنا زعيم) يعني: أنا ضامن وكفيل وملتزم بأن من فعل كذا فله كذا، وهو نظير قول الله عز وجل: وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ [يوسف:72] يعني: أنا ملتزم بحمل البعير لمن أتى بصواع الملك، (( وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ )) يعني: بهذا الذي وعدت به، وهذا الجعل الذي جُعل فأنا ملتزم به، والمعنى هنا: أنا كفيل وضامن لمن فعل هذا الفعل أن يكون له بيت في الجنة.

معنى كلمة ربض الجنة في الحديث

قوله (ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً) يعني: المجادلة التي تؤدي إلى الخصومة والشقاق والوحشة، فالإنسان يبتعد عنها حتى تسلم القلوب، وحتى تصفى النفوس.

 

ربض الجنة معناها أسفل الجنة من داخله كما هو معلوم أن الجنة طبقات فالمراد هنا أسفله هذا هو جواب ما معنى ربض الجنة في الحديث

 

ضمن النبي صلى الله عليه وسلم ربض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقا و خصص الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك لهم

 

[ ريض ] 

وقوله (وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً) فعلى الإنسان أن يعود نفسه على الصدق والبعد عن الكذب، فمن ترك الكذب ولو كان عن طريق المزح فإنه موعود بهذا الوعد الكريم وهو بيت في وسط الجنة.

 

قوله:  (وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه) فيه بيان منزلة حسن الخلق، وهذه المنزلة العالية، ويدل على فضله وعلى أهميته.

 

النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ثلاثة أصناف من الناس: فمنهم من يكون في ربض في الجنة وفي أدناها، ومنهم من يكون في وسطها، ومنهم من يكون في أعلاها، ومعلوم أنه كما أن النار دركات بعضها تحت بعض، فالجنة درجات بعضها فوق بعض.

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الذي يحسن خلقه يكون له بيت، والبيت هنا هو القصر في الجنة (راجع شرح سنن أبي داود للشيخ عبد المحسن العباد)

 

وجاء في مدارج السالكين للإمام ابن القيم رحمه الله أنه قال:

فجعل البيت العلوي جزاء لأعلى المقامات الثلاثة وهي حسن الخلق والأوسط لأوسطها وهو ترك الكذب والأدنى لأدناها وهو ترك المماراة وإن كان معه حق ولا ريب أن حسن الخلق مشتمل على هذا كله  اهـ.

 

معنى ريض الجنة ريض هكذا يبحث بعضنا لمعرفة معنى الكلمة ولكن الصواب هو ربض وليس ريض وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.

 

هل المجادلة مذمومة بكل أنواعها

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في كتاب العلم:

المجادلة والمناظرة نوعان:

النوع الأول: مجادلة مماراة: يماري بذلك السفهاء ويجاري العلماء ويريد أن ينتصر قوله ؛ فهذه مذمومة.

النوع الثاني: مجادلة لإثبات الحق وإن كان عليه ؛ فهذه محمودة مأمور بها، وعلامة ذلك ـ أي المجادلة الحقة ـ أن الإنسان إذا بان له الحق اقتنع وأعلن الرجوع، أما المجادل الذي يريد الانتصار لنفسه فتجده لو بان أن الحق مع خصمه، يورد إيرادات يقول: لو قال قائل، ثم إذا أجيب قال: لو قال قائل، ثم إذا أجيب قال: لو قال قائل، ثم تكون سلسلة لا منتهى له، ومثل هذا عليه خطر ألا يقبل قلبه الحق، لا بالنسبة للمجادلة مع الآخر ولكن في خلوته، وربما يورد الشيطان عليه هذه الإيرادات فيبقى في شك وحيرة، كما قال الله تبارك وتعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأنعام: 110].

وقال الله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} [المائدة: 49]. فعليك يا أخي بقبول الحق سواء مع مجادلة غيرك أو مع نفسك، فمتى تبين لك الحق فقل: سمعنا وأطعنا، وآمنا وصدقنا. ولهذا تجد الصحابة يقبلون ما حكم به الرسول عليه الصلاة والسلام أو ما أخبر به دون أن يوردوا عليه الاعتراضات.

فالحاصل أن المجادلة إذا كان المقصود بها إثبات الحق وإبطال الباطل فهي خير، وتعودها وتعلمها خير لا سيما في وقتنا هذا، فإنه كثُرَ فيه الجدال والمراء، حتى إن الشيء يكون ثابتًا وظاهرًا في القرآن والسنة فيورد عليه إشكالات. وهنا مسألة : وهي أن بعض الناس يتحرج من المجادلة حتى وإن كانت حقًّا استدلالا بحديث: “وأنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا”.

فيترك هذا الفعل: فالجواب: من ترك المراء في دين الله فليس بمحقٍّ إطلاقًا؛ لأن هذا هزيمة للحق، لكن قد يكون محقًّا إذا كان تخاصُمه هو وصاحبه في شيء ليس له علاقة بالدين أصلا، قال: رأيت فلانًا في السوق، ويقول الآخر: بل رأيته في المسجد، ويحصل بينهما جدال وخصام فهذه هي المجادلة المذكورة في الحديث، أما من ترك المجادلة في نصرة الحق فليس بمحق إطلاقًا فلا يدخل في الحديث اهـ.

السابق
معنى احقابا في القرآن الكريم ( سورة النبأ )
التالي
ما معنى جزاء وفاقا في القرآن الكريم

اترك تعليقاً