سؤال وجواب

ما هو عقد السلم المقصود ب ( بيع السلم ) ؟

عقد السلم ويكيبيديا

نشارككم اليوم بمعرفة شيء جديد قد لا يمر عليك من قبل ، وهو عقد السلم فما المقصود بعقد السلم أو بيع السلم ، ومزيد من المعلومات حول هذا العقد :

السَلم هو في اللغة مثل السلف، وزنًا ومعنى، وهو التقديم والتسليم، وفي الشرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثمن عاجلًا، وللمشتري في الثمن آجلًا، فالمبيع يسمى مسلما به، والثمن يسمى: رأس المال، والبائع يسمى: مسلما إليه، والمشتري يسمى: رب السلم.

عقد السلم هو بعبارة أخرى بيع عين مالية موصوفة في الذمة، مؤجلة إلى أجل معلوم، مقابل ثمن حال -مدفوع في مجلس العقد- والسلم في الشرع الإسلامي يدخل في باب البيوع، قسم المعاملات في علم الفقه.

سبب تسمية عقد السلم بهذا الاسم :

سمي سلمًا في الفقه الإسلامي لكون الثمن مسلّمًا في مجلس العقد ويسمى السلف لتقديم الثمن فتعريفه كالتالي:

  • لغة : السلف وهي لغة أهل العراق والسلم لغةٌ للحجاز.
  • فقهياً : بيع موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد.

ومثاله : أن يشتري محمد مائة سيارة من نوع معين يذكر له صفتها ونوعها على أن يستلمها بعد سنة بمبلغ مدفوع في الحال.

ما هي أركان عقد السلم :

يتكون عقد السلم من أربعة أركان:

  • المسلم: وهو المشتري للبضاعة
  • المُسْلَم إليه: وهو البائع الذي يقبض القيمة
  • المُسلَم فيه: وهو البضاعة والمَبيع
  • رأس مال السلم: وهو الثمن المقبوض أثناء العقد.

حكم السلم في الإسلام

ثبتت مشروعية عقد السلم بالكتاب والسنة والإجماع.

من القرآن

قال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)) [البقرة: 282].

قال ابن عباس أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ هذه الآية.

ووجه الدلالة في الآية: أنها أباحت الدين، والسلم نوع منه.

قال القاضي ابن العربي (الدين هو عبارة عن كل معاملة كان أحد العوضين فيها نقدا، والآخر في الذمة نسيئة، فإن العين عند العرب ما كان حاضرا، والدين ما كان غائبا). فدلت الآية على حل المداينات بعمومها، وشملت السلم باعتباره من أفرادها، إذ المسلم فيه ثابت في ذمة المسلم إليه إلى أجله.

من السنة

روى البخاري ومسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة والناس يسلفون في التمر السنتين والثلاث، فقال عليه الصلاة والسلام: ((من أسلف في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)). فدل الحديث على إباحة السلم وبين الشروط المعتبرة فيه.

وروى البخاري عن محمد بن أبي المجالد قال: أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى فسألتهما عن السلف؟ فقالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يأتينا أنباط من الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب، فقلت: أكان لهم زرع أم لم يكن لهم زرع؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك.

من الإجماع

قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز.

وقد أجمع فقهاء المذاهب على جواز السلم، ولم يخالف في مشروعيته أحد، واستدلوا له بما ورد من النصوص والإجماع.

أنواع السلم

ينقسم السلم باعتبارات مختلفة:

– فهو ينقسم بحسب التوقيت إلى السلم الحال والسلم المؤجل.

– وينقسم بحسب المسلم فيه إلى السلم في العروض أو في الحيوان أو في النقود.

– كما ينقسم بحسب نوع العقد إلى السلم العادي والسلم الموازي.

أنواع السلم بحسب التوقيت

ينقسم السلم بحسب التوقيت عند الشافعية إلى السلم الحال والسلم المؤجل فيجوز الاتفاق على تقديم المسلم فيه في الحال دون تحديد أجل وذلك قياسًا أولويًا على السلم المؤجل.

وخالفهم الجمهور في ذلك فاشترطوا أن يكون السلم مؤجلًا إلى أجل معلوم وقرروا عدم صحة السلم الحال.

أنواع السلم بحسب المسلم فيه

وينقسم السلم أيضا بحسب المسلم فيه إلى:

– السلم في العروض كالزروع والمواد الخام ونحوها.

– السلم في الحيوان كالإبل والبقر والغنم مع ضبط الحيوان بذكر سنه وذكورته أو أنوثته وسمنه أو هزاله وغير ذلك من الصفات.

– السلم في النقود كما ذهب لذلك الجمهور خلافًا للحنفية واشترطوا على أن يكون رأس المال من غيرها لئلا يفضي ذلك إلى الربا.

أنواع السلم بحسب نوع العقد

ينقسم السلم من حيث نوع العقد إلى:

– السلم العادي وهو ما يبرمه العاقد مع عزمه على تنفيذه بنفسه.

– السلم الموازي وهو أن يبرم العاقد صفقة شراء بالسلم ثم يبرم صفقة بيع بالسلم دون ربط بينهما ويعزم على أن ينفذ الصفقة الثانية مما يتسلمه من الصفقة الأولى.

شروط صحة عقد السلم 

يشترط لصحة السلم بالإضافة لشروط البيع سبعة شروط هي :

  • 1/ إمكان ضبط صفات المُسلَم فيه.
  • 2/ النصّ على صفات المُسلَم فيه.
  • 3/ ذكر مقدار المُسلم فيه.
  • 4/ أن يكون المُسلم فيه مؤجلاً.
  • 5/ أن يغلب على الظن وجوده عند حلول الأجل.
  • 6/ تسليم الثمن في مجلس العقد.
  • 7/ أن يكون المُسلم فيه موصوفاً في الذمة.

ما هي صيغة عقد بيع السلم ؟

ينعقد السلم بلفظ البيع إن ذكرت باقي شروطه، لأن العبرة في العقود لمعانيها لا لصور ألفاظها. وإطلاق البيع مع ذكر شروط السلم، هو سلم في المعنى، فينعقد به.

واتفق الفقهاء على أن صيغة السلم يجب أن تكون منجزة يترتب عليها أثرها في الحال.

فلا يقبل التعليق على شرط، ولا الإضافة إلى زمن مستقبل.

كما اشترط جمهور الفقهاء لصحة عقد السلم ألا يكون فيه خيار شرط لأي من العاقدين وقد خالف بهذا المالكية فأجازوا شرط الخيار لمدة ثلاثة أيام، وهي المدة التي أجازوا تأخير رأس مال السلم إليها.

  • يشترط في الصيغة أن تكون منجزة:

بعد هذا تجدر الإشارة إلى اتفاق الفقهاء على أن صيغة السلم يجب أن تكون منجزة يترتب عليها أثرها في الحال.

فلا يقبل التعليق على شرط، كأن يقول: إذا جاء وكيلي فقد أسلمتك مئة جنيه في أردب قمح.

ولا تقبل الإضافة إلى زمن مستقبل، كأن يقول: أسلمتك أو أسلمك مئة جنيه بعد شهر في أردب قمح.

ذلك أن من شروط صحة السلم قبض رأس ماله في مجلس العقد عند جمهور الفقهاء (خلافًا للمالكية الذين أجازوا تأخيره ثلاثة أيام)، والتعليق والإضافة كلاهما ينافيان هذا الشرط.

  • يشترط في الصيغة أن تكون باتة لا خيار فيها:

اشترط جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة أن تكون صيغة السلم باتة لا خيار فيها لأي من العاقدين، وذلك لأنه عقد لا يقبل خيار الشرط، إذ يشترط لصحته تمليك رأس المال وإقباضه للمسلم إليه قبل التفرق، ووجوب تحققهما مناف لخيار الشرط.

وخالفهم في ذلك المالكية، وقالوا بجواز خيار الشرط في السلم للعاقدين أو لأحدهما أو لأجنبي ثلاثة أيام فما دون ذلك، بشرط ألا يتم نقد رأس المال في زمن الخيار، فإن نقد فسد العقد مع شرط الخيار، لتردد رأس المال بين السلفية والثمنية.

وهذا هو الرأي المعتمد في مذهبهم، وهو مبني على جواز تأخير قبض رأس مال السلم ثلاثة أيام فما دونها، لأن هذا التأخير اليسير في حكم التعجيل، فيكون معفوًا عنه ومتسامحًا فيه، إذ القاعدة الفقهية تنص على (أن ما قارب الشيء يعطى حكمه).

صفات العاقدين في بيع السلم ؟

1- أهلية التصرف:

يشترط أن يكون المتعاقدان أهلًا للمعاملة والتصرف، وتتحقق هذه الأهلية في الإنسان البالغ العاقل الرشيد غير المحجور عليه بأي سببٍ من أسباب الحجر.

2- الولاية على العقد:

يشترط أن يكون للمتعاقدين ولاية على العقد، أي أن يكون للعاقد سلطة تمكنه من تنفيذ العقد وترتيب آثاره عليه، ويكون ذلك إما بتصرف العاقد أصالة عن نفسه وإما أن يكون مخولًا في ذلك بأحد طريقين:

بالنيابة الاختيارية التي تثبت بالوكالة، ولابد فيها أن يكون كل من الوكيل والموكل أهلا لإنشاء عقود المعاوضات المالية.

أو بالنيابة الإجبارية التي تثبت بتولية الشارع، وتكون لمن يلي مال المحجور عليهم من الأولياء والأوصياء.

شروط المعقود عليه في بيع السلم

المعقود عليه في السلم هو رأس المال، والمسلم فيه. ولهذا الركن شروط عديدة، بعضها تعود على رأس المال وبعضها تعود على المسلم فيه. وهي:

مالًا متقومًا مما ينتفع به شرعًا

وقد اتفق الفقهاء أنه يشترط أن يكون كل من رأس المال والمسلم فيه مالًا متقومًا مما ينتفع به شرعًا، سواء أكان رأس المال نقدًا والمسلم فيه عرضًا أم كان كل منهما عرضًا. كما يشترط ألا يتحقق بينهما ربا النسيئة.

وخلافًا عن الحنفية، أجاز جمهور الفقهاء السلم في النقود على أن يكون رأس المال من غيرها، كما أجازوا أن تكون المنافع رأس مال للسلم ومسلمًا فيه. فيشترط لصحته ألا يكون البدلان مالين يتحقق في سلم أحدهما بالآخر ربا النسيئة. فقد نص جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة والظاهرية على جواز السلم في النقود، على أن يكون رأس المال من غيرها لئلا يفضي ذلك إلى ربا النساء.

ولا يجوز أن يكون أحدهما خمرا أو خنزيرا أو غير ذلك مما لا يعد مالًا منتفعًا به شرعا.

أن يكون رأس مال السلم معلومًا

يشترط باتفاق الفقهاء أن يكون رأس مال السلم معلومًا، وذلك لأنه بدل في عقد معاوضة مالية، فلا بد من كونه معلومًا، كسائر عقود المعاوضات.

حالة كون رأس المال موصوفًا

في هذه الحالة يجب أن ينص في عقد السلم على جنسه ونوعه وقدره وصفته، كأن يقول رب السلم: أسلمت إليك ألف ريال سعودي أو ألف دولار أمريكي، أو أردب قمح أسترالي أو كندي، من نوع جيد أو وسط أو رديء، كبير الحب أو صغيره.. إلخ.

حالة كون رأس المال نقودًا

إذا كان رأس المال نقودًا، وكان في البلد نقد غالب، انصرف الإطلاق إليه، ولا يحتاج إلى التصريح بالنوع. فلو كان العقد في مصر، وقال رب السلم: أسلمتك ألف جنيه في كذا.. انصرف ذلك إلى الجنيه المصري دون السوداني أو الإسترليني.

حالة كون رأس المال معينًا مشاهدًا

كأن يقول رب السلم: أسلمتك هذه الدنانير في كذا إلى أجل كذا، دون أن يبين عددها. أو: أسلمتك هذه الصبرة من القمح في كذا دون بيان قدرها.

فاختلف الفقهاء في ذلك.

تسليم رأس مال السلم في مجلس العقد

يشترط جمهور الفقهاء تسليم رأس المال في مجلس العقد، فلو تفرقا قبله بطل العقد.

أما لو عجل رب السلم بعض رأس المال في المجلس وأجل البعض الآخر فإن السلم يبطل عند جمهور الفقهاء فيما لم يقبض ويسقط بحصته من المسلم فيه، ويصح في الباقي بقسطه.

دينًا موصوفا في الذمة

اتفق الفقهاء في اشتراط كون المسلم فيه دينًا موصوفًا في ذمة المسلم إليه، وأنه لا يصح السلم إذا جعل المسلم فيه شيئًا معينًا بذاته لأن تعيينه ينشأ عنه غرر عدم القدرة على تنفيذ العقد.

فلا يدرى أيتم هذا العقد أم ينفسخ، حيث إن من المحتمل أن يهلك ذلك الشيء المعين قبل حلول وقت أدائه، فيستحيل تنفيذه، والغرر مفسد لعقود المعاوضات المالية كما هو معلوم ومقرر.

وهذا بخلاف ما لو كان المسلم فيه دينًا موصوفًا في الذمة، إذ الوفاء يكون بأداء أية عين مثلية تتحقق فيها الأوصاف المتفق عليها.

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني فلان أسلموا (لقوم من اليهود) وإنهم قد جاعوا، فأخاف أن يرتدوا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من عنده؟ فقال رجل من اليهود عندي كذا وكذا (لشيء قد سماه) أراه قال ثلاثمائة دينار بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بسعر كذا وكذا، إلى أجل كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان.[8]

السابق
سبب وفاة تحية حافظ الفنانة المعتزلة قبل 20 عام
التالي
من هو مؤلف كتاب البخلاء ويكيبيديا ؟

اترك تعليقاً