سؤال وجواب

ما هو الرياء

الرياء

هو مصطلح إسلامي يشير إلى فعل المرء العبادة من أجل أن يراه الناس، وهو مصطلح إسلامي يطلق على من يفعل الشيء بقصد أن يراه الناس، أو من أجل أن يقال هذا شخص صالح، أو لإرضاء الناس ولا يهتم بإرضاء الله. ويطلق الرياء في مقابل إخلاص العمل. ويشابهه مصطلح السمعة فعل المرء العبادة ليَسمع الناس ذكره فيُشهروا ذلك منه ليذكر به، ومن أعظم ماينافي تحقيق العبودية؛ الرياء والسمعة، فالرياء يختص بالعمل ليراه الناس، والسُّمعة تختص بالذكر ليسمعه الناس.

الإخلاص

إنّ الإخلاص في حقيقته هو جوهر الدين الذي بعث الله تعالى النبيين لنشره، قال تعالى في سورة البيّنة: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}، وقال أهل العلم من علماء الإسلام في تعريف الإخلاص أقوال كثيرة، ولكنّها في جوهرها تدور حول أمر واحد وهو أن يعملَ العبدُ العمَلَ لوجه الله تعالى، لا يُريد من النّاس أجرًا عليه، ولا ينتظر منهم كلامًا، ولا يفعله ليلفِتَ أنظار المخلوقين إليه، فلا ينشغل إلّا بمرضاة الخالق، وقد سُئل التستري عن أيّ شيء أشدُّ على نفس الإنسان، فقال هو الإخلاص؛ لأنّ النّفس ليس لها فيه نصيب، وضدّ الإخلاص هو الرياء، وسيقف هذا المقال مع الرياء

علامات الرياء

للرياء علاماتٌ يمكن للإنسان ملاحظتها في نفسه؛ حتى يعلم إن كان قلبه مصاباً بهذا المرض الخطير، أم لا، فإن كان مصاباً سارع إلى البحث عن العلاج، واجتهد في التخلّص من الداء، وفيما يأتي بيان بعض تلك العلامات: أن يكسل الإنسان في العمل الصالح، ويتثاقل عنه إذا كان وحده.

أن ينشط الإنسان ويجتهد في تحصيل الأعمال الصالحة، والمبادرة في الخيرات عندما يكون في جمع الناس، يريد بذلك إظهار أفعاله الخيّرة أمامهم.

أن يزيد الإنسان في أعماله الصالحة، ويجتهد فيها أيّما اجتهاد عند سماعه لثناء الناس عليه، ومدحهم لأفعاله.

أن يُنقص الإنسان في عمله، ويتباطأ فيه إذا ذمّه الناس ولم يعجبوا به.

أن يتقصّد الإنسان إظهار أعماله الصالحة للناس، وتحديثهم عنها، وإخبارهم بما يفعله من خيراتٍ، وطاعاتٍ، وحسناتٍ، وذلك حتى يحصل منهم على المدح والثناء.

أن يتجرأ الإنسان على الفتوى، ويحرص على أن يكون في مقام المدرّس للآخرين المعلّم لهم.

أن ينشغل الإنسان في فرض الكفاية، ويترك فرض العين، فتراه معرضاً عن تعلّم العقيدة، وأسماء الله تعالى، وصفاته، وتصحيح العبادات، إلّا أنّه حريصٌ على الاستنباط، والترجيح بين الأقوال الفقهية.

أن يُكثر الإنسان من الجدال والكلام بغير علمٍ.

علاج الرياء

وأمّا علاج الرياء فقد ورد فيه كلام كثير من علماء الإسلام، وورد فيه حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رواه الصحابي معقل بن يسار -رضي الله عنه- حين كان برفقة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ومن الأمور التي يراها الإسلام علاجًا من الرياء النُّصح للمرائي بتقوى الله تعالى والخوف منه. النُّصح للمرائي بأنّ الله تعالى مُطّلعٌ على السرائر.

أن يُبيّنَ للمرائي عقوبة المرائين عند الله تعالى.

أن يعزم المرء على التخلص من الرياء.

أن يُبيّنَ للمرائي أنّ الأعمال لا يقبلها الله تعالى ما لم يكن خالصًا لوجهه الكريم.

أن يُبيّنَ للمرائي أنّ النّاس لا ينفعون ولا يضرّون وأنّهم سيتخلّون عن المرائي عند أوّل مطبّ يقع فيه.

وعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: “يا أبا بكرٍ، لَلشِّركُ فيكم أخْفى من دبيبِ النَّملِ، والذي نفسي بيدِه لَلشِّركُ أخْفى من دَبيبِ النَّملِ، ألا أدُلُّك على شيءٍ إذا فعلتَه ذهب عنك قليلهُ و كثيرهُ؟

قل: اللهم إنّي أعوذُ بك أن أشرِكَ بك و أنا أعلمُ، و أستغفِرُك لما لا أَعلمُ”، وبذلك يكون قد تمّ المقال عن الرياء وعلاماته وطرائق لعلاجه، والله أعلم.

 

السابق
الرطل كم كيلو(الجواب)
التالي
آخر آيتين من سورة البقرة

اترك تعليقاً