سؤال وجواب

ما اوجه الشبه بين المرض والوباء والجائحه

ما اوجه الشبه بين المرض والوباء والجائحه ؟ نتطرق اليوم في مقالنا هذا لشرح مفهوم المرض و الوباء والجائحة واوجه التشابه بينهم ، فهناك من يخلط بين هذه المفاهيم ، ويكمن الفرف بينهم في مدى انتشار المرض ، حيث ان الكثير من الأمراض غزت العالم بأسره وتم تصنيفها على انها اوبئة بسبب مدى اتساع انتشاره وعدد اعداد الاصابات والوفيات فيها ، ومن ضمن هذه الأوبئة وباء كورونا حيث احتل دول العالم مؤخراً ، اضافة الى مرض ووباء انفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير وغيرها من الأمراض التي تسببها فيروسات متطورة ومستجدة، فما اوجه الشبه بين كل من المرض والوباء والجائحه ، ففى الوباء ينتشر المرض بأعداد تزيد عن الحد الطبيعى فى منطقة جغرافية محددة أما الجائحة فهو انتشار للمرض بأعداد كبيرة جداً بحيث يتعدى الحدود الجغرافية لبلد ما لتنتشر فى بلدان كثيرة فى نفس الوقت كما تصاحب الجائحة نسب عالية من الوفيات.

ويمكنك عزيزي القارئ تعريف الوباء على أنه انتشار مفاجئ وسريع لمرض في رقعة جغرافية ما فوق معدلاته المعتادة في المنطقة المعنية. من الأمثلة على الأوبئة وباء الموت الأسود خلال العصور الوسطى. وفي العصر الحديث انتشار مرض سارس وإنفلونزا الطيور وفيروس كورونا. ويسمى وباء مرضٍ ما بين الحيوانات سوافاً. و ينتج الوباء عن سبب محدد ليس موجوداً في المجتمع المصاب، وذلك في مقابل المتوطن، حيث يكون السبب المحدد موجوداً في المجتمع وقد مرت بلدان العالم بأنواع مختلفة من الأوبئة والجائحات فى فترات مختلفة، وعلى الجانب الآخر توجد العديد من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الأوبئة وتحولها إلى جائحات.

الوباء

الوباء هو تزايد فى عدد الحالات المصابة بمرض ما فى منطقة جغرافية ويكون هذا التزايد بشكل يفوق الأعداد الطبيعية المتوقع إصابتها بالمرض وهذا الارتفاع يحدث بشكل سريع فهناك بعض المناطق التى تشهد انتشار مفاجئ للأنفلونزا .. وهذا التزايد غير المتوقع مع المرض لا ينتشر فى كافة الدول بل لا ينتشر فى البلد الواحد بأكملها ، والأوبئة يتكرر حدوثها، لكن الناس لا يكونون على دراية بها إلا الأشخاص الذى يعيشون فى المنطقة التى تأثرت بهذا الوباء، ومن أمثلة الوباء ما يلي :

– فيروس زيكا:
تفشى هذا الفيروس ما بين عامى 2016 – 2017، وانتشر من خلال البعوض فى المناطق الاستوائية وبين المسافرين العائدين من المناطق التى
ينتشر بها المرض. وعلى الرغم من أن الأعراض خفيفة أو قد لا تظهر، فخطورته تكمن فى إصابة المرأة الحامل به مما يؤدى إلى تشوهات خلقية فى الأجنة.

– الأيبولا:
كانت تفشى هذا الوباء ما بين 2014 وحتى عام 2016 فى غرب أفريقيا،وكان أول تفشى لهذا الوباء فى عام 1976 فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ثم ظهر مرة أخرى فى عام 2015 فى ليبيريا، ثم عاد التفشى فى جمهورية الكونغو 2018 – 2019، ويفتك هذا الفيروس بالمريض إذا لم يتم علاجه – وكما أوضحت التقارير أن عدد الإصابات وصلت إلى ما يقرب من 28600 حالة وعدد الوفيات 11300.
المزيد عن الأيبولا ..

– سارس:

وهى متلازمة حادة تصيب الجهاز التنفسى وهذا الفيروس انتشر فى آسيا فى بداية عام 2003 وهو ينتمى إلى عائلة كورونا وقد أصيب ما يقرب من 6800 حالة بهذا الفيروس ووصل عدد الوفيات إلى ما يقرب ما يقرب من 775 حالة، وهذا الفيروس انتشر بشكل محدود خارج آسيا وارتبط بالقادمين من المناطق التى ينتشر بها الفيروس ثم سفرهم إلى مختلف الأماكن.

– أوبئة الأنفلونزا:
من اكثر الأوبئة انتشاراً قدوم فصل الشتاء، وتظهر منها سلالات وأنواع جديدة باستمرار، وهناك لقاح يتم أخذه مع موسم الشتاء ليخفف
من حدة الأعراض.

ويمكن الوقاية من الأوبئة بشكل عام بإتباع خطوات النظافة الشخصية من غسيل الأيدى بالماء والصابون، والبقاء فى المنزل إذا كان الشخص مريضاً حتى لا تنتقل العدوى.

– مرض الطاعون:
الطاعون هو عدوى تهدد حياة الإنسان وهو من الأوبئة التى تنتشر على نطاق كبير، وتتسبب فى هذه العدوى بكتيريا تُعرف باسم “يرسينيا بيستيس/Yersiniapestis”، توجد ثلاثة أنواع من مرض الطاعون:
1- طاعون تورم الغدد الليمفاوية (Bubonic plague).
2- الطاعون الرئوي (Pneumonic plague).
3- طاعون التسمم الدموي (Septicemic plague).

الجائحة

أما الجائحة فهى المرض الذى يعبر الدول والقارات، وتحدث الإصابة بها فى أكثر من بلد كما يصاب بها عدد كبير من الأشخاص فى آن واحد، وهذا بحسب ما تقرره “منظمة الصحة العالمية” من نسب الإصابة فى العالم.

مراحل الجائحة:
وقبل أن يتحول المرض إلى جائحة منتشرة لابد وأن يمر بمراحل، وهذه المراحل تتزايد معها حدة المرض ويتزايد الانتشار:
– حالات متفرقة، عندما يكون المرض موجود بشكل غير متكرر والإصابات تحدث بشكل غير منتظم
– مرض متوطن، وهو وجوده بشكل مطرد فى منطقة جغرافية بعينها مثل انتشار الملاريا فى المناطق الاستوائية حيث انتشار البعوض الحامل للمرض فى هذه المناطق.

– وباء، حيث تزايد وارتفاع فى أعداد المصابين فى منطقة بشكل غير متوقع.
– وفى النهاية الجائحة التى تتخطى حدود الدول وتنتشر فى مختلف بلدان العالم كما حدث مع كوفيد – 19 (فيروس كورونا المستجد).

امثلة على الجائحة

– الأتفلونزا الأسبانية (H1N1) فى عام 1918: حيث أصيب ما يقرب من 500 مليون شخص فى مختلف أنحاء العالم بهذا المرض، وعدد الوفيات بلغت 50
مليون شخص.

– أنفلونزا (أ) عام 1968: وفى عام 1968، كانت هناك جائحة تسببت فيها أنفلونزا (أ) (H3N2)، وتسبب هذا الفيروس فى موت ما يقرب من مليون شخص فى مختلف أنحاء العالم.

* الأوبئة والجائحات على مر التاريخ:
تاريخ البشرية تعرض للعديد من الأوبئة و الجائحات التى بانتشارها إلى أدت تغيرات عالمية اقتصادية واجتماعية وسياسية فى مختلف بلدان
العالم وكان لها أثر نفسى بالمثل على سكان العالم من إثارة الفزع والخوف منها.
– فيروس كورونا 2019 – 2000:
عام 2012 كان الاكتشاف لفيروس كورونا الجديد والذى يُعرف باسم (Novelcoronavirus 2012)، وقد يكون هناك أوجه تشابه بينه وبينالفيروس المسبب “لسارس” مما جعل البعض يخلط بينه وبين “سارس”،لكنه فى واقع الأمر مختلف عنه كلية ومختلف أيضاً عن الفيروس المسبب لنزلات البرد الشائعة.

– أنفلونزا الخنازبر:
بوجه عام، تشير أنفلونزا الخنازير إلى العدوى التى تصيب الجهاز التنفسي عند الإنسان نتيجة للإصابة بإحدى أنواع فيروسات أنفلونزا (أ) المتعددة: أتش1 إن 1 (H1N1)، وهذا الفيروس يحدث المرض عند الخنازير سابق على الإنسان. وقد تفشى هذا الوباء فى المكسيك، وتم استخدام كلمة (Swine) مع
الأنفلونزا لتعطى المعنى الضمنى للإصابة الثنائية أى أنه يصيب الخنزير والإنسان بالمثل.

– أنفلونزا الطيور:
عندما نشير إلى أنفلونزا الطيور(Avian flu) فهو مرض، أما (Avianflu virus) فهو نوع مسبب للمرض. وتصنف أنواع الفيروسات هذه طبقاً لأرقام بروتينى (H&N) بل وكل نوع من هذه الأنواع الفرعية تتغير إلى العديد من السلالات المسببة للمرض ولكنها مختلفة فمنها الذى يصيب نوع واحد من الكائنات الحية دون غيرها، والبعض الآخر الذى قد يصيب العديد من الكائنات الحية.

-الإيدز:
الإيدز هو حالة يسببها فيروس يسمى فيروس نقص المناعة المكتسبة(HIV) وهو يقوم بالهجوم علي جهاز المناعة في الجسم، وجهاز المناعة هو جبهة الدفاع الأولى التي تهاجم أية إصابة أو فيروس وينتشر هذا الفيروس عن طريق سوائل الجسم المختلفة: الدم، السائل المنوي، الإفرازات المهبلية ولبن الأم أما بالنسبة (للعاب، الدموع والعرق) فلا يوجد دليل محدد أن الفيروس ينتشر عن طريقهم ، ويدخل فيروس (HIV) جسم الإنسان عن طريق الأغشية المخاطية (جدار المستقيم، جدار المهبل أو المناطق الداخلية في الفم والحلق) أو من خلال الاتصال المباشر بالدم الملوث.

هذا الفيروس لا يستطيع اختراق الجلد، إلا في حالة وجود جرح في الجلد وحدوث احتكاك بدم شخص آخر ملوث ولا يمكن أيضاً انتشار الفيروس عن طريق الهواء من خلال العطس أو السعال لذلك لا يوجد خطورة في التعامل الطبيعي بين الشخص المصاب والأشخاص الآخرين.

– الأنفلونزا الأسبانية (1918-1920): من أسوأ الجائحات التى أصابت العالم، وبلغ عدد المصابين 500 مليون شخص، وبلغت الوفيات ما بين 50 إلى 100 مليون شخص على مستوى العالم.

– وباء الكوليرا السادس (1910-1911): وقد ظهر وباء الكوليرا في الهند وانتشر في العالم، وكان آخر وباء كوليرا يصيب أميركا الشمالية.

– وباء الأنفلونزا (1889-1890): قضى هذا الفيروس الذى يُطلق عليه الأنفلونزا الآسيوية أو الروسية، وكانت نسبة الوفيات المتصلة بهذا المرض ما يقرب من مليون شخص.

– وباء الكوليرا الثالث (1852-1860): بدأ في الهند وانتشر إلى آسيا وأوروبا وأفريقيا وأميركا الشمالية، ومن خلاله تم اكتشاف علاقة الوباء بتلوث المياه وعليه تم التوصل إلى علم الوبائيات.

– الطاعون الأسود (1346-1353): هذا المرض ظهر فى آسيا وأفريقيا وأوربا وكان السبب فيه حشرة الطاعون التى تنتشر عن طريق الفئران، وفضى هذا الطاعون على ما يقرب من 100 إلى 200 مليون إصابة، وأدى إلى فناء ما ما يقرب من 30% – 50% من سكان أوربا.

– طاعون جستنيان (541-542): انتشر هذا الطاعون أيام الإمبراطورية البيزنطية، وقد قضى هذا المرض على ما يقرب من من 25 مليون إنسان.

– طاعون أنطونيوس عام 165 قبل الميلاد: وظهر فى الإمبراطورية الرومانية وكان السبب فيه فيروس قضى على ما يقرب من 5 مليون من السكان ومن الجيش الرومانى.

 

السابق
كم عدد السلاسل في rna
التالي
ما هو محيط الدائرة

اترك تعليقاً