سؤال وجواب

ماهي المادة التي استخدمها ذو القرنين في بناء السد

تعتبر قصة ذو القرنين من القصص التي ذكرت في القرآن الكريم في سورة الكهف , والتي تحكي عن ملك مكن الله له في الأرض وآتاه الأسباب، وكان يفتح البلدان، حتى إذا اتجه إلى الغرب، وصل إلى مكان تبدو فيه الشمس كأنها تغيب من وراءه حيث كان يظن الناس ألا يابسة وراءه، وكان أهل هذه المنطقة كفارًا؛ فخيره الله بين أن يعذبهم وبين أن يتركهم، فأعلن أنه سيعاقب المعتدين الظالمين في الدنيا، ثم حسابهم على الله يوم القيامة. أما من آمن، فسيكرمه ويحسن إليه. ولما وصل إلى مغرب الشمس كر راجعًا، قاصدًا مطلعها، متبعا للأسباب، فوصل إلى مطلع الشمس فوجدها تطلع على أناس ليس لهم ستر من الشمس، إما لعدم استعدادهم في المساكن، وذلك لزيادة همجيتهم وتوحشهم، وعدم تمدنهم، وإما لكون الشمس دائمة عندهم، لا تغرب عنهم غروبًا يذكر.

ثم ذهب متوجها من المشرق، قاصدا للشمال، فوصل إلى ما بين السدين، وهما سدان، كانا سلاسل جبال معروفين في ذلك الزمان، وجد من دون السدين قوما، لا يكادون يفقهون قولا لعجمة ألسنتهم، واستعجام أذهانهم وقلوبهم، فاشتكوا إليه ضرر يأجوج ومأجوج، وهما أمتان عظيمتان من بني آدم. فلم يأخذ منهم أجرة، ولكن طلب منهم أن يعينونه بقوتهم، وطلب منهم أن يأتوه بالحديد والنحاس، وأمرهم أن ينفخوا في الحديد، واستعملوا لها المنافيخ لتشتد، فتذيب النحاس، فلما ذاب النحاس، الذي يريد أن يلصقه بين زبر الحديد فأفرغ عليه القطر، فاستحكم السد، فلم يستطع يأجوج ومأجوج أن يثقبوه.

ماهي المادة التي استخدمها ذو القرنين في بناء السد

الاجابة هي : الحديد والنحاس المذاب.

حيث ذكر الحديد والنحاس في القرآن في سورة الكهف الآية 96 ” (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96)” , حيث أمر ذي القرنين بأن يأتوه بقطع الحديد الضخمة، فآتوه إياها، فأخذ يقوم بإبنائه شيئا فشيئا حتى جعل ما بين جانبي الجبلين من البنيان مساوياً لهما في العلو ثم قال للذين يبنون : انفخوا بالكير في القطع الحديدية الموضوعة بين الصدفين فلما تم ذلك وصارت النار عظيمة، قال للعمال للذين يتولون أمر النحاس من الإذابة وغيرها: آتوني القطر وهو النحاس المذاب أفرغه عليه فيصير مضاعف القوة والصلابة، وهي طريقة استخدمت حديثاً في تقوية الحديد، فوجدوا حديثا ان إضافة النحاس أو القطر إلى الحديد يضاعف من قوة السبائك.

والنحاس هو عنصر كيميائي يدخل في تركيب العديد من السبائك حيث يضاف مثلا للذهب بكميات قليلة لإعطاء الذهب الصلابة الكافية في تصنيع المصاغ، كما تصنع منه سبيكة مع الزنك تسمى البراص أو النحاس الأصفر، وكان يصنع منه في العصور الوسطى الدروع الحربية، بعض الأجهزة والمعدات الموسيقية , بسبب كونه موصلاً جيدًا للكهرباء، يستخدم النحاس اليوم في صناعة الأسلاك والكابلات الكهربائية والأجهزة الألكترونية، ويستخدم في مواد البناء بسبب مقاومته للتآكل، كما يدخل أيضا في صناعة النقود المعدنية والمجوهرات.

54.227.97.219, 54.227.97.219 CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)
                                   
السابق
ما حكم الفرار يوم الزحف
التالي
سميت التوابع بهذا الاسم لأنها تتبع ما قبلها في

اترك تعليقاً