سؤال وجواب

لماذا لا تعد قصة اصحاب الفيل سببا لنزول سورة الفيل


لماذا لا تعد قصة اصحاب الفيل سببا لنزول سورة الفيل

أن قصة أصحاب الفيل من القصص التي ذُكرت في القرآن الكريم , و هم القومُ الذينَ قادهم سيّدهم أبرهة الأشرم من أرض بلاد الحبشة إلى بيت الله الحرام في مكّة المكرّمة ليهدمه بفيلٍ كان معه، وذاكَ أنّه بنى كنيسةً عظيمة ولم يرَ العربَ تنصرف عن بيت الله الحرام إليها فأراد هدمه لينصرفوا للكنيسة كما سيأتي.

سورة الفيل

تعتبر سورة الفيل من السور المكية بإجماع الفقهاء والمفسرين، وبالتالي فقد نزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة، وهي السورة التاسعة عشرة في ترتيب سور القرآن الكريم من حيث النزول، فقد نزلت بعد سورة الكافرون وقبل سورة الفلق، كما وردَ أيضًا أنَّها نزلت قبل سورة قريش حسب ما ذهب إليه الأخفش، وذلك لأنَّ آخر آية في سورة الفيل يتعلق بأول آية في سورة قريش، ولأنَّ أبي بن كعب قرأهما سورة واحدة دون أن يفصل بينهما ببسملة، وذهب البعض إلى أنَّها قد تكون نزلت بعد الفلق ولكنَّ أبي أضافها في مصحفه إلى سورة الفيل في سورة واحدة.


لماذا لا تعد قصة اصحاب الفيل سببا لنزول سورة الفيل

ويرجع السبب في أن قصة اصحاب الفيل لا تعد سببا لنزول سورة الفيل ,  لأنها حدثت قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ونزول الوحي عليه.

هل تعدُّ قصة أصحاب الفيل سببًا لنزول السورة؟

لقد ورد في كتاب أسباب النزول للواحدي أنَّ السورة نزلت بالمجمل في قصة أصحاب الفيل الذين جاؤوا من الحبشة لهدم الكعبة، ولكنَّ الله تعالى ردَّهم وأهلكهم وحفظَ بيته الكريم، حيثُ وقعت قصة أصحاب الفيل في العام الذي ولِدَ فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسمِّي ذلك العام بعام الفيل، عندما جاء أبرهة الحبشي بجيشه الذي يضمُّ عددًا كبيرًا من الفيلة التي يمتلكها إلى مكة المكرمة من أجل هدم الكعبة المشرفة، لكنَّ الله تعالى أرسل عليهم طيورًا أبابيل من عنده، صارت ترميهم بحجارة من سجيل حتى أهلكهم وقطع تدبيرهم وردَّ كيدهم مهزومين خاسرين.

غير أنَّ الإمام السيوطي أنكرَ أن تكون قصة أصحاب الفيل سبب نزول السورة، وإنَّما ذلك يندرج تحت الإخبار بأحوال الأمم السابقة، والحديث عن وقائع ماضية مثل ذكر قصة نوح -عيه السلام- وقصص عاد وثمود وبناء البيت الحرام وغيرها، كما قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً}، فلم يكن اتِّخاذ الله تعالى لإبراهيم -عليه السلام- خليلًا سبب نزول الآية، والله تعالى أعلم.

                     
السابق
لماذا لا نسمع صدى اصواتنا في كل مرة نصرخ فيها
التالي
لماذا يمنع استخدام الهاتف المحمول في المستشفى ؟

اترك تعليقاً