سؤال وجواب

كم عدد الاجهزة العملية على مسبار الامل


تلقت الامارات العربية المتحدة اولى الاشارات من «مسبار الأمل» بع دخوله مدار كوكب المريخ ، حيث اعلنت المحطة الأرضية الكائنة في «مركز محمد بن راشد للفضاء» عن نجاح اولى مهمات رحلة الأمل الاماراتية، والإنجار التاريخي للأمة العربية وكانت اللحظات الحاسمة لمرحلة الدخول إلى مدار الالتقاط حول الكوكب الأحمر قد بدأت عند الساعة 7:30 مساء بتوقيت دولة الإمارات، مع قيام مسبار الأمل ذاتياً، وفقاً لعمليات البرمجة التي كان فريق العمل قد أجراها مسبقاً قبل إطلاقه، ببدء تشغيل محركاته الستة للدفع العكسي “دلتا في” لإبطاء سرعته من 121 كيلومتر إلى 18 ألف كيلومتر في الساعة، مستخدماً نصف ما يحمله من وقود، في عملية استغرقت 27 دقيقة. وانتهت عملية حرق الوقود عند الساعة 7:57 مساء ليدخل المسبار بأمان إلى مدار الالتقاط، وعند الساعة 8:08 مساءً تلقت المحطة الأرضية في الخوانيج إشارة من المسبار بنجاح مرحلة الدخول إلى مدار المريخ، لتكتب دولة الإمارات اسمها بحروف بارزة في تاريخ المهمات الفضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر.

وبنجاحه في إنجاز مرحلة الدخول إلى مدار الالتقاط حول المريخ، يكون مسبار الأمل قد أنجز أربع مراحل رئيسية في رحلته الفضائية منذ إطلاقه في 20 يوليو 2020 من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان على متن الصاروخ “إتش 2 إيه”، وهي بالترتيب: مرحلة الإطلاق، ومرحلة العمليات المبكرة، ومرحلة الملاحة في الفضاء، ومرحلة الدخول إلى المدار. ويتبقى أمامه مرحلتان هما: الانتقال إلى المدار العلمي، وأخيراً المرحلة العلمية، حيث يبدأ المسبار مهمته الاستكشافية الخاصة برصد وتحليل مناخ الكوكب الأحمر.

ماذا حدث لمسبار الامل في اليوم الأول حول المريخ

مع نجاح مرحلة الدخول إلى مدار الالتقاط، بدأ مسبار الأمل يومه الأول حول كوكب المريخ، وأصبح فريق المحطة الأرضية قادراً على التواصل مع المسبار للتأكد أن هذه المرحلة، التي كانت أكثر مراحل المهمة الفضائية دقة وخطورة، لم تؤثر على المسبار وأنظمته الفرعية والأجهزة العلمية التي يحملها.
ووفقاً لما هو مخطط له قد تستغرق هذه العملية من 3 إلى 4 أسابيع، يكون فيها الفريق على تواصل دائم مع المسبار على مدار 24 ساعة يومياً، عبر مناوبات متتابعة، علماً بأن المسبار سيكون قادراً أثناء هذه المرحلة من التقاط أول صورة للمريخ خلال أسبوع من وصوله بنجاح إلى مدار الالتقاط.
“الانتقال إلى المدار العلمي”

وتعد مرحلة الدخول إلى مدار المريخ والتي استغرقت 27 دقيقة قبل وصول المسبار بنجاح إلى مداره المحدد حول الكوكب الأحمر من أصعب وأخطر مراحل المهمة، وتعرف هذه المرحلة بـ”الدقائق العمياء”، حيث كان التحكم فيها تلقائياً من دون أي تدخل من المحطة الأرضية، إذ عمل المسبار طوال هذا الوقت بشكل ذاتي.

كم عدد الاجهزة العملية على مسبار الامل

وبعد التأكد من كفاءة المسبار وأنظمته الفرعية وأجهزته العلمية، سيقوم فريق المشروع ببدء تنفيذ المرحلة التالية من رحلة المسبار وهي الانتقال إلى المدار العلمي عبر مجموعة عمليات لتوجيه مسار المسبار لنقله إلى هذا المدار بأمان، وذلك باستخدام المزيد من الوقود الذي يحمله المسبار على متنه، وسوف تتبع ذلك عمليات رصد دقيقة لموقع المسبار للتأكد من وجوده في المدار الصحيح، وبعدها سوف يتم إجراء عمليات معايرة شاملة لأنظمة المسبار /الأصلية والفرعية/، تشبه تلك التي كان الفريق قد أجراها عقب عملية إطلاق المسبار في العشرين من يوليو الماضي، وقد تمتد عمليات المعايرة وإعادة ضبط أنظمة المسبار نحو 45 يوماً، إذ يتم معايرة كل نظام على حدة، علماً بأن كل عملية تواصل مع المسبار في هذه المرحلة تستغرق ما بين 11 إلى 22 دقيقة نظراً لبعد المسافة بين كوكبي الأرض والمريخ

وبعد إنجاز كل هذه العمليات تبدأ المرحلة الأخيرة في رحلة المسبار وهي المرحلة العلمية المقرر لها أن تبدأ في شهر أبريل المقبل، حيث سيقوم مسبار الأمل بتوفير أول صورة كاملة عن مناخ المريخ والظروف الجوية على سطحه على مدار اليوم وبين فصول السنة، ما يجعله فعلياً أول مرصد جوي للكوكب الأحمر.

كم يوم تستمر رحلة مسبار الامل

وسوف تستمر مهمة المسبار سنة مريخية كاملة /687 يوماً أرضياً/، بحيث تمتد حتى أبريل 2023، لضمان أن ترصد الأجهزة العلمية الثلاثة التي يحملها المسبار على متنه كل البيانات العلمية المطلوبة التي لم يتوصل إليها الإنسان من قبل حول مناخ المريخ، وقد تمتد مهمة المسبار سنة مريخية أخرى، إذ تطلب الأمر ذلك، لجمع المزيد من البيانات وكشف المزيد من الأسرار عن الكوكب الأحمر.
ويحمل مسبار الأمل على متنه ثلاثة أجهزة علمية مبتكرة، قادرة على نقل صورة شاملة عن مناخ المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة مما يمنح المجتمع العلمي العالمي فهماً أعمق للتغيرات المناخية التي يشهدها الكوكب الأحمر ودراسة أسباب تآكل غلافه الجوي.
وترصد هذه الأجهزة، وهي كاميرا الاستكشاف الرقمية والمقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء والمقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية، كل ما يتعلق بكيفية تغير طقس المريخ على مدار اليوم، وبين فصول السنة المريخية، بالإضافة إلى دراسة أسباب تلاشي غازي الهيدروجين والأوكسجين من الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ، والتي تشكل الوحدات الأساسية لتشكيل جزيئات الماء، وكذلك تقصي العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي السفلى والعليا لكوكب المريخ، ومراقبة الظواهر الجوية على سطح المريخ، مثل العواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، فضلاً عن تنوّع أنماط المناخ تبعاً لتضاريس الكوكب المتنوعة.
وسيجمع مسبار الأمل أكثر من 1000 غيغابايت من البيانات الجديدة عن كوكب المريخ، بحيث يتم إيداعها في مركز للبيانات العلمية في الإمارات، وسوف يقوم الفريق العلمي للمشروع بفهرسة وتحليل هذه البيانات التي ستكون متاحة للبشرية لأول مرة، ليتم بعد ذلك مشاركتها مجاناً مع المجتمع العلمي المهتم بعلوم المريخ حول العالم في سبيل خدمة المعرفة الإنسانية.
“مشروع اليوبيل الذهبي”
وكانت رحلة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل” قد بدأت فعلياً كفيرال قبل سبع سنوات، من خلال خلوة وزارية استثنائية دعا لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في جزيرة صير بني ياس في أواخر العام 2013، حيث قاد سموه عصفاً فكرياً مع أعضاء مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين استعرض فيه معهم جملة أفكار للاحتفال باليوبيل الذهبي لقيام الاتحاد في العام، وقد تبنت الخلوة يومها فيرال إرسال مهمة لاستكشاف المريخ، كمشروع جريء، ومساهمة إماراتية في التقدم العلمي للبشرية، بشكل غير مسبوق.
وتحولت هذه الفيرال إلى واقع، عندما أصدر صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في العام 2014 مرسوماً بتأسيس وكالة الإمارات للفضاء، لبدء العمل على مشروع إرسال أول مسبار عربي إلى كوكب المريخ، أُطلق عليه اسم “مسبار الأمل”، بحيث يتولى مركز محمد بن راشد للفضاء التنفيذ والإشراف على مراحل تصميم المسبار وتنفيذه، بينما تمول الوكالة المشروع وتشرف على الإجراءات اللازمة لتنفيذه.
“تجربة حافلة بالتحديات”
وعلى مدى أكثر من ست سنوات من العمل على “مسبار الأمل”، تصميما وتنفيذا وبناء من الصفر، شهد المشروع تحديات جمّة، شكل تخطيها قيمة مضافة له.
وكانت أولى هذه التحديات إنجاز المهمة الوطنية التاريخية لتصميم وتطوير المسبار خلال 6 سنوات، حتى يتزامن وصوله مع احتفالات الدولة بيومها الوطني الخمسين، في حين أن المهام الفضائية المثيلة يستغرق تنفيذها ما بين 10 أعوام إلى 12 عاماً، حيث نجح فريق مسبار الأمل من كوادر وطنية عالية الكفاءة في هذا التحدي، محولين الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة إلى حافز إضافي دفعهم لبذل المزيد من الجهد.
وكان هناك تحدي جديد تمثل في كيفية نقل المسبار إلى محطة الإطلاق في اليابان بالتزامن مع تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” عالمياً، وهو ما ترتب عليه إغلاق المطارات والموانئ حول العالم، ووضع قيود صارمة على التنقل بين الدول ضمن الإجراءات الاحترازية لمكافحة تفشي الفيروس، وكان على فريق العمل أن يضع خططاً بديلة لنقل المسبار في الموعد في ضوء هذا التحدي المستجد، حتى يكون جاهزاً للإطلاق في التوقيت المحدد سلفاً في منتصف يوليو 2020، وهنا سجل الفريق إنجازاً جديداً في مسيرة تخطي التحديات، إذ نجح في نقل المسبار إلى محطة تانيغاشيما اليابانية، في رحلة استغرقت أكثر من 83 ساعة براً وجواً وبحراً، ومرت بثلاث مراحل رئيسية، روعي خلالها اتخاذ تدابير وإجراءات لوجستية محكمة، لضمان إيصال المسبار إلى وجهته النهائية قبل الإطلاق في وضعية مثالية.

ثم جاءت اللحظة الحاسمة التي ظل فريق العمل يترقبها بفارغ الصبر طوال ست سنوات من العمل الدؤوب، وهي لحظة الإطلاق التي تحدد لها الساعة الأولى من صباح يوم 15 يوليو 2020 بتوقيت الإمارات، ولكن مسلسل التحديات استمر، إذ تبين أن الظروف الجوية غير ملائمة لإطلاق الصاروخ الذي سيحمل المسبار، ليقوم فريق العمل بإعادة جدولة موعد الإطلاق ضمن “نافذة الإطلاق” الممتدة من 15 يوليو وحتى 3 أغسطس، علماً بأن عدم نجاح الفريق في إنجاز عملية الإطلاق خلال هذه الفترة كان يعني تأجيل المهمة بأكملها لمدة عامين. وبعد دراسات دقيقة لتنبؤات الأحوال الجوية بالتعاون مع الجانب الياباني قرر الفريق إطلاق مسبار الأمل في 20 يوليو 2020، عند الساعة 01:58 صباحاً بتوقيت الإمارات.
ولأول مرة في تاريخ المهام الفضائية لاستكشاف الفضاء يتردد العد التنازلي باللغة العربية، إيذاناً بإطلاق مسبار الأمل، وسط متابعة مئات الملايين من الدولة والمنطقة والعالم الحدث التاريخي، وحبس الجميع أنفاسهم انتظاراً للحظات الحاسمة التي سيصعد خلالها الصاروخ مخترقاً الغلاف الجوي للأرض بسرعة 34 ألف كيلومتر في الساعة حاملاً مع مسبار الأمل، وما هي إلا دقائق حتى تأكد نجاح عملية الإطلاق، ثم انفصال المسبار عن صاروخ الإطلاق بنجاح، ومن ثم استلام أول إشارة من المسبار في رحلته التي امتدت سبعة أشهر التي قطع خلالها أكثر من 493 مليون كيلومتر.
كما تلقى المسبار أول أمر من محطة التحكم الأرضية بالخوانيج في دبي بفتح الألواح الشمسية وتشغيل أنظمة الملاحة الفضائية وإطلاق أنظمة الدفع العكسي، ليشكل ذلك فعلياً بداية رحلة المسبار الفضائية إلى الكوكب الأحمر.

مراحل مسبار الأمل الاماراتي في الفضاء

وكانت المرحلة الأولى من عملية الإطلاق قد شهدت استخدام محركات الصاروخ التي تعمل بالوقود الصلب، وبمجرد اختراق الصاروخ للغلاف الجوي تم التخلص من الغطاء العلوي له الذي كان يحمي “مسبار الأمل”. وتم في المرحلة الثانية من عملية الإطلاق التخلص من محركات المرحلة الأولى، ووضع المسبار في مدار الأرض، لتعمل بعد ذلك محركات المرحلة الثانية على وضع المسبار في مساره نحو الكوكب الأحمر من خلال عملية محاذاة دقيقة مع المريخ. وكانت سرعة المسبار في هذه المرحلة 11 كيلومترا في الثانية الواحدة، أي 39600 كيلومتر في الساعة.
ثم انتقل مسبار الأمل إلى المرحلة الثانية من رحلته، والمعروفة بمرحلة العمليات المبكرة، وفيها بدأت سلسلة من الأوامر المعدة مسبقاً بتشغيل “مسبار الأمل”. وشملت هذه العمليات تنشيط الكمبيوتر المركزي، وتشغيل نظام التحكم الحراري لمنع تجمد الوقود، وفتح الألواح الشمسية واستخدام المستشعرات المخصصة لتحديد موقع الشمس، لتبدأ بعدها مناورة تعديل موضع المسبار وتوجيه الألواح نحو الشمس، من أجل بدء عملية شحن البطاريات الموجودة على متن المسبار. وفور انتهاء العمليات السابقة بدأ “مسبار الأمل” في إرسال سلسلة من البيانات هي أول إشارة تصل إلى كوكب الأرض، وهذه الإشارة تم التقاطها من ِقبل شبكة مراقبة الفضاء العميق وبالأخص المحطة التي تقع في العاصمة الإسبانية مدريد.
“توجيه مسار المسبار”
وفور تلقي المحطة الأرضية في دبي هذه الإشارة، باشر فريق العمل بإجراء سلسلة من الفحوصات للتأكد من سلامة المسبار استمرت لمدة 45 يوماً، فحص خلالها فريق العمليات والفريق الهندسي للمسبار جميع الأجهزة للتأكد من عمل الأنظمة والأجهزة الموجودة على متن المسبار بكفاءة. وفي هذه المرحلة، تمكن فريق “مسبار الأمل” من توجيهه ليكون في أفضل مسار صوب الكوكب الأحمر، حيث نجح الفريق في إجراء أول مناورتين، الأولى في 11 أغسطس والثانية في 28 من أغسطس 2020.
وبعد إنجاز مناورتي توجيه المسار بنجاح، بدأت المرحلة الثالثة في رحلة “مسبار الأمل”، عبر سلسلة من العمليات الاعتيادية، إذ تواصل الفريق مع المسبار عبر محطة التحكم الأرضي بواقع مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، مدة كل منها تتراوح ما بين 6 إلى 8 ساعات. وفي الثامن من نوفمبر الماضي، أنجز فريق عمل مسبار الأمل بنجاح مناورة توجيه المسار الثالثة، ليتحدد على إثرها موعد وصول المسبار إلى مدار المريخ يوم 9 فبراير 2021 عند الساعة 7:42 مساء بتوقيت الإمارات.
وخلال هذه المرحلة أيضاً قام فريق العمل بتشغيل الأجهزة العلمية لأول مرة في الفضاء وفحصها وضبطها، وذلك عبر توجيهها نحو النجوم للتأكد من سلامة زوايا المحاذاة الخاصة بها، والتأكد من أنها جاهزة للعمل بمجرد وصولها إلى المريخ. ومع نهاية هذه المرحلة اقترب “مسبار الأمل” من المريخ لتبدأ أهم مراحل مهمته التاريخية لاستكشاف الكوكب الأحمر وأكثرها خطورة، وهي مرحلة الدخول إلى مدار المريخ.
“الدقائق الأصعب”

3.235.108.188 CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)
السابق
كم عدد اوجه المنشور الثلاثي
التالي
من هو مدير مشروع مسبار الامل ؟

اترك تعليقاً