سؤال وجواب

كم بلغت مدة الهدنة التي اتفق عليها في صلح الحديبية


كم بلغت مدة الهدنة التي اتفق عليها في صلح الحديبية , في هذه السطور القادمة سوف تتعرفون على المدة التي أقتضت بها اتفاقية صلح الحديبية في ععد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم , حيث أن هذه الاتفاقية جرت بين المسلمين وكبار مشركي قريش , وفيما يلي أبرز المعلومات حول صلح الحديبية ..

 صلح الحديبية

صُلح الحُديبية هو اتفاق بالصلح عقد قربَ مكة في منطقة الحديبية التي تُسمى اليوم الشميسي، في شهر ذي القعدة من العام السادس للهجرة (مارس 627 م) بين المسلمين وبين مشركي قريش , على أن يتم وضع الحرب بين الناس عشر سنين يأمن فيهم الناس ويكف بعضهم عن بعض. ( على أنه من قدم مكة من أصحاب محمد حاجاً أو معتمراً، أو يبتغى من فضل الله فهو آمن على دمه وماله، ومن قدم المدينة من قريش مجتازاً إلى مصر أو إلى الشام يبتغي من فضل الله فهو آمن على دمه وماله).


كم بلغت مدة الهدنة التي اتفق عليها في صلح الحديبية

بلغت مدة الهدة بين المسلمين ومشركي قريش في صلح الحديبية عشر سنوات , حيث أن صُلح الحُديبية هو صلح عقد قربَ مكة في منطقة الحديبية التي تُسمى اليوم الشميسي، في شهر ذي القعدة من العام السادس للهجرة (مارس 627 م) بين المسلمين وبين مشركي قريش بمقتضاه عقدت هدنة بين الطرفين مدتها عشر سنوات فنُقضت الهدنة نتيجة اعتداء بني بكر بن عبد مناة من كنانة على بني خزاعة.

أحداث صُلح الحديبية

بنود وشروط صلح الحديبية

كان التفاوض بين النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ورسول قريش سهيل بن عمرو؛ لعَقد هذا الصلح بعدما أرسلت قريش رُسُلها لصَدّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم -عن دخول البيت، وكانت بنود الصلح بين الرسول-عليه السلام-، وقريش على النحو الآتي:

  • وأن من أراد أن يدخل في عهد قريش دخل فيه، ومن أراد أن يدخل في عهد محمد من غير قريش دخل فيه.
  • ويمنعوا الحرب لمدة 10 سنين.
  • أن يعود المسلمون ذلك العام على أن يدخلوا مكة معتمرين في العام المقبل.
  • عدم الاعتداء على أي قبيلة أو على بعض مهما كانت الأسباب.
  • أن يرد المسلمون من يأتيهم من قريش مسلما بدون إذن وليه، وألا ترد قريش من يعود إليها من المسلمين.

ودخلت قبيلة خزاعة في عهد محمد صلى الله عليه وسلم، ودخل بنو بكر بن عبد مناة من كنانة في عهد قريش.

كتابة الصُّلح

استدعى النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- عليّاً بن أبي طالب؛ ليكتبَ، فقال: ((اكتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ)، فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: لا نعرِفُ الرَّحمنَ الرَّحيمَ، اكتُبْ باسمِك اللَّهمَّ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِعليٍّ: (اكتُبْ هذا ما صالَح عليه محمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم)، فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: لو نعلَمُ أنَّك رسولُ اللهِ لاتَّبَعْناك ولم نُكذِّبْك اكتُبْ بنَسَبِك مِن أبيك، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِعليٍّ: (اكتُبْ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ) فكتَب: مَن أتى منكم ردَدْناه عليكم ومَن أتى منَّا ترَكْناه عليكم، فقالوا: يا رسولَ اللهِ نُعطيهم هذا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (مَن أتاهم منَّا فأبعَده اللهُ، ومَن أتانا منهم فردَدْناه جعَل اللهُ له فرَجًا ومخرَجًا)).

وأثناء كتابة الصُّلح جاء أبو جندل بن سهيل فارّاً من مكّة؛ من ظلم قريش وبطشها بالمسلمين، فقال سهيل لرسول الله -عليه الصلاة والسلام أنّ هذا أوّل من سينقض العهد بينهم وبينه، فلا بُدّ من إعادته وإلّا فإنّ الصُّلح لن يكتمل، فأخبرَه رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنّ هذا ليس من ضمن الاتِّفاق؛ فالكتاب لم ينتهِ بعد، إلّا أنّه رفض، وأصرَّ على عودته إلى قريش، فوافق الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وأمر أبا جندل أن يرجع، وأوصاه بالصبر هو وجميع المؤمنين الذين في مكّة المُكرَّمة، وأن يخبرهم بأمر الصُّلح؛ ليفرحوا، ويطمئنّوا على دينهم، وأنّ عليهم الأمن، والأمان، وذهب عمر -رضي الله عنه- خلفه يُصبِّره، ويَشدُّ على قلبه بأنّه من أهل الحقّ.

وعندما انتهت كتابة الصُّلح، ذهب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى رسول الله مذكّراً إيّاه بأنّه هو الرسول، وأنّهم المسلمون وهم أصحاب الحقّ، وأنّ المشركين أهل الباطل، فأجابه الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- بالقبول، إلّا أنّ عمر -رضي الله عنه- لم يكن مُؤيّداً لهذا الصلح؛ فقال -عليه السلام-: (إنِّي رَسولُ اللَّهِ، ولَسْتُ أعْصِيهِ)،

فذكر عمر أنهم أتوا لأداء مناسك العمرة؛ فأجابه الرسول -عليه الصلاة والسلام – بأنّهم سيطوفون في العام المقبل، فذهب إلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وكرَّرَ عليه الكلام، فأجابه بما أجابه الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وقال: (أيُّها الرَّجُلُ إنَّه لَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وليسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وهو نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بغَرْزِهِ، فَوَاللَّهِ إنَّه علَى الحَقِّ)

ما سبب تسمية الصُّلح بالفتح المبين

ظهر الهمّ والحزن على وجوه الكثير من الصحابة، وظنّوا أنّهم الطرف الخاسر فيما حصل، وتجلّت حكمة رسول الله وعلمه ببواطن الأمور، وما ستؤول إليه في المستقبل من الفتح ودخول أفواجٍ كبيرةٍ من قريشٍ في الإسلام، وأمر رسول الله أصحابه بالتحلّل من الإحرام، فلم يبادروا إلى فعل ما أمرهم به، حتّى أعاد ذلك عليهم ثلاث مرّاتٍ، فلم يبادروا حتّى رأوا رسول الله قد حلق وذبح هديه، وأنزل الله تعالى على رسوله سورة الفتح أثناء عودته إلى المدينة المنوّرة والمسلمون في همٍّ وحزن، فانقلب حزنهم إلى سعادةٍ، وأدركوا أنّ الخير كلّه في التسليم لأمر الله وأمر رسوله صلّى الله عليه وسلّم، وفرّج الله عنهم في هذه السورة كلّ همٍّ بما احتوت من البشارة لهم بالفتح والنصر والرضا عنهم، حتّى قال رسول الله: (لقد أنزلت علي الليلة سورة، لهي أحب إلي ممّا طلعت عليه الشمس، ثمّ قرأ: إنّا فتحنا لك فتحا مبينًا).

نتائج صلح الحديبية

  • اعتراف قريش بمكانة المسلمين وقوتهم كخصم جديد وقوي، حيث حاولت تجنب المواجهة العسكرية معهم، وأرسلت عدة رسل للتفاوض وتحقيق الصلح، انتهت بإبرام اتفاق الحديبية.
  • استراحة المسلمين من الحروب الطويلة التي شغلتهم واستهلكت قوتهم ومالهم، والاستعداد للحروب القادمة .
  • توظيف الجهد الكبير في الدعوة السلمية، بعد انتشار الأمن والسلام.
  • تفرغ النبي عليه الصلاة والسلام لمخاطبة ومراسلة قادة بعض الدول، كقيصر وكيسرى والنجاشي وأمراء الأعراب، ودعوتهم إلى الإسلام.
  • منح الصلح الفرصة للمسلمين والمشركين للاختلاط ببعضهم البعض، فاعتنق بعدها الكثير من المشركين للإسلام بعد التعرف عليه عن كثب.
  • تفرغ النبي لمحاربة أحد أعداء الدعوة ألا وهم اليهود، حيث خرج بعد شهرين من صلح الحديبية إلى خيبر، التي فتحها المسلمون وغنموا غنائم كثيرة منها . 
  • ازدياد عدد المسلمين في فترة السلم بنسبة كبيرة .
  • فتح مكة الذي يعد من أهم ثمار صلح الحديبية، فبعد نقض المشركين للعهد، اضطر النبي والمسلمون إلى مهاجمة مكة وفتحها، والقضاء على قوة قريش ونفوذها نهائيا، و دخلت أعداد كبيرة من الناس في الإسلام بعد الفتح المبين.

لماذا سمي صلح الحديبية بهذا الاسم

لقد أطلق على اتفاقية صلح الحديبية هذا الاسم , نسبةً إلى المكان الذي عقد فيه , حيث عقد الصلح في مكان يسمى الحديبية، وهي عبارة عن قرية متوسطة، و قيل نسبةً إلى بئرٍ أو شجرةٍ ، و قد نصّ الاتفاق على بنودٍ منها أن تكون مدّته عشرة أعوام ، و أن يرجع المسلمون عن قصد المسجد الحرام ليعودوا في السّنة القادمة ، و قد كان هذا الصّلح مقدمّةً لفتح مكة فتحاً مبيناً في السّنة الثّامنة للهجرة .

                     
السابق
من هي هند القحطاني ويكيبيديا
التالي
كم كان عدد جيش المسلمين في غزوة بدر

اترك تعليقاً