سؤال وجواب

فرض الصيام على ثلاث مراحل اذكرها …. ؟


مراحل فرض الصيام هي

سنتعرف اليوم على المراحل الثلاثة التي فرض فيها الصيام ، حيث يجب أن يكون المسلم والمسلمة على بيّنةٍ واضحةٍ من هذا الموضوع ؛ فالكثير من الآراء ذكرت موعد فرضية الصوم، فقد قال بعضهم: إنه فُرض في شهر شعبان من السنة الثانية من هجرة النبي -صلى الله عليه وسلّم-بعد تحويل القبلة بشهرين، وقال البعض الآخر: إن فرضيّته كانت لليلتين من شهر شعبان في السنة الثانية للهجرة، وهو واجبٌ على كلّ مسلمٍ بالغٍ، عاقلٍ، عنده القدرة على الصيام، وبقوله: ” مسلم”؛ خرج غير المُسلم، والبالغ أخرج الصبي، والعاقل أخرج المجنون، فإنّهم غير مكلّفين بالصّوم، ومن عنده القدره أخرجت من لا طاقة له بالصّوم، وقد ثبتت مشروعيّة الصوم في القرآن الكريم، والسنة النبويّة، والإجماع، فالقرآن الكريم في قوله -تعالى-:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”، والسنة النبوية في قول ابن عمر -رضي الله عنهما-:” بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ”، وأجمعت الأمة الإسلاميّة من لدُن محمد -صلى الله عليه وسلّم-، إلى يومنا هذا إلى فرضية الصوم على كلّ مسلم ومسلمة.

ما هي مراحل فرض الصيام على ثلاث مراحل ؟

الأحكام الشرعيّة في الشّريعة الإسلامية على نوعين: النوع الأول: أحكام ثابتةٌ لا تتغيّر بتغيُّر الزّمان والمكان، والنوع الآخر: أحكام تتدرّج حكمها بتدرُّج الزّمان والمكان، ومن الأحكام التي تتدرّج بتدرّج الزمان والمكان هو الصيام، وقد تدرّج حكمه على ثلاثة مراحل، وهي كالآتي:


المرحلة الأولى

بدأت المرحلة الأولى في الصيام بصيام يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر المحرّم، وقد كانت قُريش تصوم هذا اليوم في الجاهلية، وهو اليوم الذي نجّى فيه الله – عزّ وجلّ-سيّدنا موسى -عليه السّلام- من فرعون وجُنده، واليوم الذي قُتل فيه سيدنا الحسين، وذلك في موقعة كربلاء، وقد صام النبي هذا اليوم قبل الهجرة، وكان صيام هذا اليوم في بادئ الأمر واجبًا، يُأثم من يفطره إلا لعذر شرعيٍّ مباح، وقد فُرض في السنة الأولى من الهجرة، ولكن فرضيّة صيام رمضان في السنّة الثانية من الهجرة؛ نسخت حكمه من الوجوب إلى الاستحباب، فقد روى الإمام البُخاري في صحيحه، عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-:” من شاء صامه، ومن شاء تركه”

المرحلة الثانية

تلك المرحلة تتمثّل في المُدّة من بعد فرضيّة شهر رمضان، فبعد أن كان الصوم المفروض هو يوم عاشوراء، نُسخ هذا الحكم، وصار الصوم الواجب هو شهر رمضان، وهو ثلاثون يومًا، ولذا قال الله -تعالى- في كتابه العزيز:” أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” ، فقد حدّد الله أن الصيام أيامًا معدوداتٍ، ومن كان مريضًا، أو على سفر؛ فليفطر في تلك الأيام، ويقضيها في أيام أُخر، فالأمر في تلك الآية بالتخيير بين أداء الفدية والصوم.

المرحلة الثالثة

تلك المرحلة ثثمثّل في المرحلة الثانية من فرضيّة الصوم، وذلك بوجوب صومه على كل مسلم ومُسلمة بدون تخيير، وفي ذلك يقول الله -تعالى-:” شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”، وقد اكتسب شهر رمضان تلك الأفضليه، وذلك لنزول القرآن الكريم فيه، فهذه الآية نسخت آية ” أيامًا معدودات..”

 

                     
السابق
ما هو الانقسام الخيطي ؟ وما هي مراحل الانقسام الخيطي …. في الخلية النباتية ؟
التالي
أريد الحصول على الاتجاهات .. كيف أعرف اتجاهات ؟

اترك تعليقاً