اخبار حصرية

شرح قصيدة بركة المتوكل للشاعر البحتري للصف الثامن


شرح قصيدة بركة المتوكل للشاعر البحتري للصف الثامن

سُعدنا بزيارتك لنا من جديد وكما عودناكم بسرعه الإجابة عن كافة الأسئلة وتقديم المساعدة والرد على جميع الأسئلة التعليمية لجميع مراحل التعليم في وطني السعودية ، والان نهتم بتقديم شرح قصيدة بركة المتوكل مهم ومتكرر في عمليات البحث ورصدنا لكم الإجابة من مصادرنا الموثوقة وهذه القصيدة للشاعر البحتري للصف الثامن

شرح أبيات قصيدة بركة المتوكل

قصيدة بركة المتوكل؛ للشاعر البحتري وهو أحد أبرز شعراء العصر العباسي، قال القصيدة الآتية يصف بركة المتوكّل، ولم يُذكر زمان قول القصيدة، ولكنّه قالها في زمان المتوكل الذي حكم بين عامي (232هـ و247هـ)، وقد نظمها على البحر البسيط، وتُسمّى القصيدة في بعض الكتب “البركة الحسناء”، ويبلغ عدد أبياتها أربعين بيتًا، وشرحها فيما يأتي:


المقطع الأول يا مَن رَأى البِركَةَ الحَسناءَ رُؤيَتَها وَالآنِساتِ إِذا لاحَت مَغانيها بِحَسبِها أَنَّها مِن فَضلِ رُتبَتِها تُعَدُّ واحِدَةً وَالبَحرُ ثانيها ما بالُ دِجلَةَ كَالغَيرى تُنافِسُها في الحُسنِ طَورًا وَأَطوارًا تُباهيها أَما رَأَت كالِئَ الإِسلامِ يَكلَؤُها مِن أَن تُعابَ وَباني المَجدِ يَبنيها يُصوّر الشاعر في الأبيات الأولى البركة، ويُبدي إعجابه بها وبما يُحيط بها من منازل وجوارٍ وخضرة تلفت الأنظار وتخلب الألباب، فبدأ بالنداء لشدّ السامع ولفت انتباهه، ثمّ يُبالغ فيقول إنّها تنافس البحر وتفوقه وتتقدّم عليه في الجمال والحُسن، ويُؤكّد هذا المعنى حينما يقول إنّ دجلة يغار منها ويُحاول منافستها لما فيه من نار تكاد تحرقه غيرةً. يعقب كلامه بعد ذلك ببيت يستفهم فيه عن نهر دجلة الذي يُحاول منافسة البحيرة، ألا يعلم أنّ الخليفة المتوكل، وقد منحه هنا صفة كالئ الإسلام بمعنى حاميه، هو من بنى تلك البركة وهو من يعتني بها، وهذا البيت مديح للخليفة وجاء معترضًا بين أبيات القصيدة. المقطع الثاني كَأَنَّ جِنَّ سُلَيمانَ الَّذينَ وَلوا إِبداعَها فَأَدَقّوا في مَعانيها فَلَو تَمُرُّ بِها بَلقيسُ عَن عُرُضٍ قالَت هِيَ الصَرحُ تَمثيلًا وَتَشبيها يُتابع البحتري عجبه من البركة؛ فيرى أنّه لشدّة إتقانها كأنّ الجنّ الذين كان يُكلّفهم سليمان -عليه السلام- بالأعمال الشاقّة هم الذين بنوها، ولذلك يرى أنّه لو جاءت بلقيس ملكة سبأ لاعتقدت أنّ هذه البركة في ذاتها الصرح الممرّد الذي كان قد أنشأه لها سليمان عليه السلام، وذلك يُوضح ثقافة البحتري وإلمامه بقصص القرآن الكريم.

شرح قصيدة بركة المتوكل للشاعر البحتري للصف الثامن

وردت هذه القصة في سورة النمل في قوله تعالى: {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ}، فقد أمر سليمان -عليه السلام- ببناء قصر من قوارير وأجرى الماء تحته، وكلّ ذلك قد فعله الجن، ومن هُنا جاء تشبيه البحتري. المقطع الثالث تَنحَطُّ فيها وُفودُ الماءِ مُعجَلَةً كَالخَيلِ خارِجَةً مِن حَبلِ مُجريها كَأَنَّما الفِضَّةُ البَيضاءُ سائِلَةً مِنَ السَبائِكِ تَجري في مَجاريها إِذا عَلَتها الصَبا أَبدَت لَها حُبُكًا مِثلَ الجَواشِنِ مَصقولًا حَواشيها فَرَونَقُ الشَمسِ أَحيانًا يُضاحِكُها وَرَيِّقُ الغَيثِ أَحيانًا يُباكيها إِذا النُجومُ تَراءَت في جَوانِبُها لَيلًا حَسِبتَ سَماءً رُكِّبَت فيها

يصف البحتري كيفيّة اجتماع الماء فيها؛ فيُشبّه الماء في قوّته واندفاعه ودخوله إلى البركة بالخيل وهي تركض، وقد أطلق لها صاحبها العنان، فتغدو راكضةً من دون أن يكبح جماحها أحد، ثمّ يُصوّر ماءها كأنّه الفضّة المصهورة إذ تسيل في مجاريها، ويُصوّر البحتري مرور ريح الصَّبا من فوقها فتترك فيها خطوطًا كأنّها الدروع لو أنّها تجمد.

                     
السابق
شرح قصيدة دندنة على الخابور للصف السابع
التالي
شرح بيت عيون المها بين الرصافة والجسر

اترك تعليقاً