اخبار حصرية

تعددت منابع نهر النيل في مصر في الزمن الجيولوجي


يعد نهر النيل أحد أطول الأنهار في العالم ، ويبلغ طوله حوالي 6671 كيلومترًا ، وهو نهر عابر يتدفق عبر العديد من البلدان ، وكلها لها شركاء في المياه ، ونشأ نهر النيل في أواخر عصر الميوسين بالزمن الجيولوجي الثالث (قبل نحو 6 ملايين سنة)، وبدأ يشق مجراه في الأراضي المصرية من منابعه الأولى في جبال البحر الأحمر، إلى أن اتصلت به المنابع العليا بالهضبة الحبشية في إثيوبيا وهضبة البحيرات في أوائل عصر البلايستوسين من الزمن الجيولوجي الرابع، نتيجة الحركات الأرضية.

روافد النيل

منابع أعالي النيل

تتكون منابع أعالي النيل من بحر الجبل، بحر الزراف، بحر الغزال، والنيل الأبيض:

بحر الجبل

تنتشر مياه بحر الجبل على مساحة كبيرة نظرًا لقلة الإنحدار، وتنتشر المستنقعات ويتسع المجرى كلما اقترب من بحيرة نو، تنحدر مياه بحر الجبل فوق شلالات فولا (أو فيولا) في جنوب السودان، ويقدر إجمالي التصريف السنوي للمياه بـ 30 مليار متر مكعب سنويا، يفقد بحر الجبل ما يقارب من نصف هذه الكمية بسبب التبخر والنتح. يبلغ مجموع مساحة مستنقعات بحر الجبل حوالي 7,200 كم مربع ويساهم بما نسبته بـ 14% من مياه النيل.


بحر الزَّراف

وهو الاسم الذي يطلق على المجرى المائي الواقع شرق بحر الجبل في ولاية جونقلي في جنوب السودان. يبلغ طول النهر 290 كم ومعدل تدفق المياه منه 180 متر مكعب / ثانية. يمتاز هذا النهر بكثرة الإنحناءات والتعاريج وصعوبة التضاريس وتكثر في جنوبه المستتنقعات . في عام 1910 قامت مصر بحفر قناتين تصلان بين بحر الجبل وبحر الزَّراف في منتصف المسافة بينهما تقريبًا، لتحويل جزء من تدفق المياه من بحر الجبل من أجل مضاعفة حجم المياه في بحر الزَّراف، مما أدى إلى تسريع تدفق المياه إلى مصر، وبالتالي تقليل المياه المفقودة بسبب التبخر والنتح في المستنقعات.

بحر الغزال

ويسمى أيضًا نهر الغزال، وهو أحد الأنهار في جنوب السودان، يقع في منطقة أطلق عليها نفس الاسم (بحر الغزال)، وتشير الروايات إلى أنها سُمِّيت تبعًا لاسم النهر. يبلغ طوله 716 كم وتقدر مساحة حوضه بـ 530 كم مربع، وينتهي هذا البحر عند بحيرة نو.

النيل الأبيض

يشير مصطلح «النيل الأبيض» بشكل موسع إلى جميع الأنهار التي تتدفق من بحيرة فيكتوريا وحتى الاندماج مع النيل الأزرق في الخرطوم. أو يمكن القول أن النيل الأبيض هو وصف لجزء من النهر يقع بين بحيرة نو والخرطوم. تعزى المساهمة الضئيلة نسبيًا للنيل الأبيض إلى الفقد الناتج عن التبخر في منطقة السدود.

المنابع الأثيوبية

تتكون المنابع الأثيوبية من : نهر عطبرة، نهر السوباط، النيل الأزرق، ونهر القاش:

نهر عطبرة

وهو نهر يقع في شمال شرق إفريقيا، ينبع من المرتفعات في شمال غرب إثيوبيا من مكان يبعد حوالي 50 كم شمال بحيرة تانا و30 كم غرب مدينة قوندر في أثيوبيا. يتدفق النهر لمسافة 805 كم (500 ميل) باتجاه الشمال، ويلتقي بنهر النيل في مدينة عطبرة في السودان (17.677 درجة شمالا 33.970 درجة شرقا) على مسافة 310 كيلومتر شمال الخرطوم. يساهم نهر عطبرة بما يقارب بـ 13% من المياه في نهر النيل، وترتفع هذه النسبة إلى 22% في موسم الفيضان، وهو آخر نهر رافد لنهر النيل قبل دخوله إلى مصر ووصوله إلى البحر الأبيض المتوسط.

خلال موسم الأمطار (بشكل عام من يونيو إلى أكتوبر) يرتفع منسوب نهر عطبرة بحوالي 5 أمتار (18 قدما) فوق مستواه الطبيعي، مما يؤدي إلى تشكل حاجز طبيعي هائل يفصل بين المناطق الشمالية والوسطى في ولاية أمهرة في إثيوبيا. هناك عدة روافد مهمة لنهر عطبرة منها: نهر سيتيت (يعرف في إثيوبيا باسم نهر تاكازي)، ونهر شينفا (الذي ينبع من غرب بحيرة تانا )، ونهر أنجيريب الكبير [الإنجليزية] (بحر السلام) الذي ينبع من شمال مدينة قوندر.

لا يعرف إلا القليل عن التاريخ الجيولوجي لنهر العطبرة وهناك مايشير إلى أن النهر حمل وقت عصر البلستوسين الأوسط (منذ 500,000 سنة) كميات كبيرة من المياه وأنه كان يجري على ارتفاع يزيد عن 25 مترًا على ارتفاعه الحالي.

في عام 1964 قامت الحُكومة السودانية ببناء سد خشم القربة على نهر عطبرة من أجل توفير المياه لأغراض الزراعة.

نهر السوباط

وهو أحد روافد النيل الأبيض وهو الأقصى جنوبًا بين الروافد الشرقية. يلتقي مع النيل الأبيض قريبًا من تل دوليب بالقرب من مدينة ملكال في جمهورية جنوب السودان. في موسم الفيضان، يكون نهر السوباط في اندفاعٍ عظيم، ويحمل معه رواسب بيضاء اللون، وهي التي تعطي النيل الأبيض اسمه. يبلغ طول النهر حوالي 750 كم وتقدر مساحة حوضه بنحو 187 ألف كم مربع ومعدل التدفق منه 800 متر مكعب / ثانية. لنهر السوباط رافدين رئيسيين هما نهر بارو [الإنجليزية] ونهر بيبور يتشكل نهر السوباط من إلتقاء نهر بارو المتجه غربًا ونهر بيبور المتجه شمالًا، وبعد التقاء النهرين وتكوينهما مجرى نهر السوباط، يخترق هذا النهر الحدود السودانية – الإثيوبية، ويلتقي بالنيل الأبيض على بعد 350 كم من نقطة التقاء نهري بيبور وبارو. يساهم نهر السوباط بما يقارب من 14% من مياه نهر النيل.

النيل الأزرق

يساهم النيل الأزرق بنسبة (68%) من المياه المغذية لنهر النيل، ولكن هذه المياه تصل إليه في الصيف فقط أثناء سقوط الأمطار الموسمية على هضبة الحبشة وهو ما يعرف بفيضان النيل، بينما لا يشكل في بقية الأيام من العام ذات النسبة حين تقل المياه.

ينبع النيل الأزرق من بحيرة تانا الواقعة في مرتفعات إثيوبيا بشرق القارة الأفريقية التي تغذيه بـ 7% فقط من إيراده في المتوسط  ويغذيه عدد من الروافد بالمتبقي. يلتقي النيل الأزرق بنهري الرهد والدندر داخل الأراضي السودانية، ويطلق عليه اسم أبّيئ (بالأمهرية: አባይ)‏ بينما يطلق عليه اسم «النيل الأزرق» بعد عبوره الحدود الإثيوبية السودانية. يستمر النيل الأزرق حاملًا اسمه السوداني في مسار طوله 1,400 كم (850 ميل) حتى يلتقي بالفرع الآخر «النيل الأبيض» في مدينة المقرن بالخرطوم، ليشكلا معا من تلك النقطة (مرورا بأراضي مصر وحتى المصب في البحر المتوسط) ما يعرف باسم النيل.

نهر القاش

وهو أهم الأنهار التي تنبع من هضبة الحبشة في أقصى شمالها الشرقي، ويمتد في أريتريا ولا تصل مياهه إلى النيل، بل تنتهي في سهول السودان الشرقية قريبا من مدينة كسلا ومع ذلك يُعد نهر القاش أحد أنهار حوض النيل. يصل نهر القاش في سنوات المطر الغزير إلى نهر عطبرة ويتصل به.

يدفق نهر القاش على سهل متسع يسمى بدلتا القاش الذي تتميز أراضيه بالخصوبة العالية في المنطقة التي يعتمد أهاليها على الزراعة الموسمية مثل زراعة القطن والقمح والحمضيات والمانجو والموز والفول السوداني والذرة والخضروات والبصل.

تعددت منابع نهر النيل في مصر في الزمن الجيولوجي

في الزمن الجيولوجي الثالث (قبل نحو 6 ملايين سنة)

تعددت منابع نهر النيل في مصر في الزمن الجيولوجي صواب او خطأ

الإجابة : صواب

                     
السابق
هل التجربة أساس بناء النظرية العلمية ؟ تحليل سؤال
التالي
انفصلت مصر عن شبه الجزيرة العربية في الزمن الجيولوجي

اترك تعليقاً