سؤال وجواب

الفصل 80 من الدستور التونسي على ماذا ينص

الفصل 80 من الدستور التونسي هو الفصل الأكثر تداولاً لا ريب بين التونسيين أو على الأقل المتابعين منهم باهتمام للمشهد السياسي في البلاد خلال الأيام الأخيرة،دعا بعض القادة السياسيين لرئيس الجمهورية ، كيث سعيد ، إلى تفعيل الفصل 80 من الدستور لتجاوز الحصار الذي تواجهه معظم مناطق البلاد ، لكن العديد من التونسيين شككوا في نوايا هؤلاء السياسيين والأهداف من وراء التفعيل، و تتعدد الدعوات لتفعيله أو “الاستنجاد به” كما يحلو للبعض القول، على اعتبار أنه قد يمثل حلاً، وفقهم، لترتيب المشهد السياسي الراهن، الذي يخيّم عليه العنف المتبادل والاحتجاجات والإضرابات  وتعطّل مصالح عدة في مؤسسات الدولة.

لكن ما مضمون هذا الفصل وما هي انعكاساته؟ هل يسمح نصه فعلاً بإحداث تغيير على المشهد السياسي الحالي؟ هذا التقرير محاولة للتقصي في أمر “الفصل الشهير” واستتباعاته مع الربط بالراهن السياسي وبالاستناد إلى ما رجحه مختصون في القانون الدستوري في تونس.

الفصل 80: حالة الخطر الداهم المهدد لكيان الوطن أو أمنه 

ينص الفصل 80 من الدستور التونسي على التالي: “لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب.

ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال، ويُعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حلّ مجلس نواب الشعب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة.

وبعد مُضيّ ثلاثين يومًا على سريان هذه التدابير، وفي كل وقت بعد ذلك، يُعهَد إلى المحكمة الدستورية بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو ثلاثين من أعضائه البتُّ في استمرار الحالة الاستثنائية من عدمه. وتصرح المحكمة بقرارها علانية في أجل أقصاه خمسة عشر يومًا.

مبادرة اتحاد الشغل

وتتزامن هذه الدعوات مع طرح منظمة اتحاد الشغل مبادرة وطنية للإنقاذ والخروج من الأزمة الحالية، تم الكشف عن فحواها خلال لقاء جمع بين الرئيس قيس سعيد وأمين عام الاتحاد التوسي للشغل نور الدين الطبوبي.

وقالت المنظمة -في بيان لها- إن المبادرة التي تتضمن أطروحات تتعلق بالمجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تم توجيهها للرئيس باعتباره الضامن الوحيد لتطبيق الدستور ووحدة البلاد.

ومن أهم بنود المبادرة إرساء هيئة حكماء من مختلف الاختصاصات مكونة من شخصيات وطنية مستقلّة تعمل تحت إشراف الرئاسة، توكل لها مهمة إدارة الحوار وتقريب وجهات النّظر بين كلّ الأطراف المشاركة في الحوار.

وتضمنت المبادرة في جزء منها مسعى لتقييم النظام السياسي الحالي (شبه برلماني)، فيما دعا الاتحاد لضرورة الانطلاق في حوار مجتمعي قد ينتج عنه تعديل أو تغيير النظام القائم برمته .

الفصل 80 من الدستور

هذا الإصرار الكبير لتفعيل هذا الفصل الدستوري، يؤكد أهميته، لكن على ماذا ينص بالتحديد؟ بالرجوع إلى دستور فبراير/ شباط 2014، نرى أنه يعطي رئيس الجمهورية حق التدخل في حال الخطر الداهم المهدد لأمن البلاد وتعطيل دواليب الدولة واتخاذ جم

السابق
ما الذي يطلبه الناس اذا غاب عنهم واذا حضر هربوا منه (الجواب)
التالي
هناني بكاني ما اعاني كلمات

اترك تعليقاً