اخبار حصرية

الاحتجاج بفعل الآباء، وتقليدهم في الباطل دليل على الجهل دليل على العلم دليل على التقوى


الاحتجاج بفعل الآباء، وتقليدهم في الباطل دليل على الجهل دليل على العلم دليل على التقوى

لجميع طلبتنا في المملكة العربية السعودية نقدم لكم حلاً لسؤال الاحتجاج بفعل الآباء، وتقليدهم في الباطل، “دليل على الجهل”، حيث كثيرًا ما تتم ملاحظة ميول الطفل إلى الأفكار التي يتبناها كل من والديه، دون أن يقوم بتميزها هل هي فعلا صحيحة، ويجب الاقتداء بها، أم أنها سلوكيات وأفكار خاطئة، لا يجب الالتزام والتحجج بها، وتجدر الإشارة هنا إلى أن العقيدة الإسلامية وتعاليم الرسول الكريم محمد، هي خير قدوة ومتبع، وهي المرشد الأصح في مختلف تفاصيل الحياة والمواقف التي من الممكن أن تواجه المسلم.

الاحتجاج بفعل الآباء، وتقليدهم في الباطل دليل على الجهل دليل على العلم دليل على التقوى

نهى الله تعالى عن التقليد وذلك دون اتباع عقيدة صحيحة واضحة، وذلك في عدة مواضع من الأيات القرآنية التي أنزلها الله عز وجل على سيدنا مُحمد، إذ أن التقليد من الامور التي نهى عنها الله تعالى، ويُشار بالذكر أن اتباع الوالدين وطاعتهما في أمور العصيان لله قد نهانا عنها، إذ أنه لا يُوجد هُنالك طاعة لمخلوق في أفعال وأقوال تعصي الله عز وجل، وإجابة السؤال هي :

  • دليل على الجهل.

حكم الاحتجاج على المعاصي بمشيئة الله

هذا قوله: إن كنت من قبضة اليمين دخلت الجنة إلى آخره هذا غلط لا يحتج بالقدر، الرسول ﷺ لما سألوه: قالوا يا رسول الله! لما قال لهم: ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة ومقعده من النار، قال الصحابة: يا رسول الله! أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال ﷺ: اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فسييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فسييسرون لعمل أهل الشقاوة، ثم تلا قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ۝ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ۝ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ۝ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ۝ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ۝ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى [الليل:5-10].
فلا يجوز لأحد أن يحتج بالقدر، بل على كل إنسان من رجل وامرأة أن يتقي الله وأن يعمل بطاعة الله من صلاة وصوم وحج وزكاة وغير ذلك، وعليه أن يحذر معاصي الله، الله أعطاه عقل وأعطاه سمع وأعطاه بصر لابد أن يستعمل ما أعطاه الله من النعم ولا يجوز له أن يحتج بالقدر، وهل يمكنه أن يحتج بالقدر فيجلس ولا يأكل ولا يشرب إن كان صادقًا؟! ليجلس لا يأكل ولا يشرب ويقول: إن كنت كتب الله لي أني أحيا حييت! هو يكذب لا يستطيع أن يبقى، بل لابد أن يأكل ويشرب، فالمقصود أن هذا الاحتجاج بالقدر أمر باطل فلا يجوز أن يحتج بالقدر لا في أكله وشربه ولا في جماعه لزوجته ولا في طلبه للولد ولا في بره لوالديه ولا في طلبه للتجارة ولا في أسفاره ولا في مزرعته ولا غير هذا، فهكذا في صلاته هكذا في صومه هكذا في أعماله الأخرى ليس له أن يحتج بالقدر، بل يجب أن يعمل بما أوجب الله وأن يدع ما حرم الله، كما يجب عليه أن يطلب الرزق ويتسبب في طلب الرزق الذي يعينه على طاعة الله ويغنيه عن الناس، بالبيع والشراء أو بطريق الزراعة أو النجارة أو الحدادة أو الخياطة أو غير هذا من الأسباب، وليس له أن يحتج بالقدر ويقول: أجلس في بيتي ولا أفعل الأسباب والرزق يأتيني! هذا غلط ما يقوله عاقل، فهكذا في الصلاة والعبادة لا يجوز أن يترك الصلاة ويقول: أنا إن كنت من أهل السعادة دخلت الجنة وإلا فأنا من أهل النار، هذا كله باطل، ولا يجوز الاحتجاج بالقدر أبداً، وهذه حجة المشركين: لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا [الأنعام:148]، ولم يعذرهم الله ، فالواجب على زوجك أن يتقي الله وأن يراقب الله وأن يصلي مع المسلمين في المساجد وأن يحافظ على ذلك، وأن يصوم رمضان، وأن يؤدي زكاة ماله إن كان عنده مال، وأن يحج حج البيت الحج الواجب الفريضة وهو مرة في العمر، وأن يبر والديه، وأن يقوم بحق زوجته إلى غير ذلك، والواجب عليك أنت أن تمتنعي منه ولا تمكنيه من نفسك حتى يتوب إلى الله توبة صادقة، حتى يصلي جميع الأوقات، ما دام لا يصلي فهو كافر وليس لك أن تمكنيه من نفسك، هذا هو الحق وهذا هو الصواب من قولي العلماء: أن من تركها كفر وإن لم يجحد وجوبها؛ لقول النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر، وقال عليه الصلاة والسلام: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة في أحاديث أخرى كثيرة تدل على كفر تارك الصلاة، فاتقي الله أنت واحذري شره وابتعدي عنه عند أهلك حتى يتوب الله عليه، وإن أبى فارفعي الأمر إلى المحكمة والمحكمة تنظر في الأمر، ولا تساهلي في هذا أبدًا، نسأل الله لنا وله الهداية.

 

 

حكم الاحتجاج على المعاصي بمشيئة الله

                     
السابق
متى توفيت ملك حفني ناصف ؟
التالي
متى يلجأ القاضي لطلب اليمين ؟

اترك تعليقاً